تنبؤات بتخفيف قيود خفض الإنتاج النفطي

اقتصادية 2019/12/24
...


بغداد/ فرح الخفاف
 
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً مع قرب أعياد الميلاد، وسط توقعات بأنَّ الولايات المتحدة والصين ستبرمان اتفاق تجارة قريباً.وتلوح في الأفق، إنَّ أوبك وحلفاءها من الدول الرئيسة الأخرى المنتجة للنفط قد يبحثون تخفيف القيود المفروضة على إنتاج الخام في اجتماعهم في آذار من العام المقبل. أما الجانب العراقي الذي لعب دوراً محورياً في محادثات أوبك مع الحلفاء المنتجين للنفط، في ما يخص اتفاق تخفيض إنتاج النفط، فإنَّه ملتزمٌ بالقرار الجماعي في حال حدث تخفيف للقيود أم بقي كما هي الحال عليه.

قرارٌ فردي
المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد قال في تصريح خاص لـ"الصباح": إنَّ "العراق مع القرار الجماعي داخل المنظمة وليس هناك قرار فردي، لا سيما أنَّ أي مقترحات مقدمة ومعروضة تتم مناقشتها في الاجتماع الوزاري لأعضاء أوبك والحلفاء من المنتجين، الذي من المقرر عقده في الربع الاول من العام المقبل 2020".
وبين جهاد أنَّ "العراق عضو في لجنة لمراقبة الإنتاج، تراقب التزام الأعضاء بخفض الإنتاج والتطورات التي تحصل في السوق النفطيَّة بعد ذلك، ومن ثم على أساسه سيعقد اجتماعات وزاريَّة لأعضاء الاوبك والاعضاء المنتجين من خارجها، وعلى أساسها سيتخذ القرار
 النهائي".
واضاف: انَّ "العراق مع أي اتفاق يهدف الى استقرار السوق النفطيَّة وإعادة التوازن بين العرض والطلب، ودعم أسعار النفط، خصوصاً أنه (العراق) لعب دوراً كبيراً ومحورياً في تقريب وجهات النظر في الاجتماعات السابقة، نتج عنه الاتفاق الأخير بالالتزام بخفض الانتاج وزيادته بنسب محددة".
 
امتصاص الفائض
أكد جهاد أنَّ "هدف القرار كان من أجل إعادة التوازن للسوق النفطيَّة وامتصاص الفائض النفطي الذي يؤثر في السوق النفطيَّة وعدم استقرار الأسعار وهذا يربك الاقتصاد العالمي".
أما في ما يخص اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين، فقد أُعلن عن اتفاق تجارة أولي في وقت سابق من الشهر الحالي، سعياً لإنهاء الحرب التجارية المستمرة منذ شهور بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي أدت لاضطراب الأسواق ونالت من النمو العالمي.
وأدى تراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة والصين إلى تحسن الثقة في قطاع الأعمال، وعزز توقعات النمو الاقتصادي والطلب على الخام.
وقال ستيفن إينس، كبير محللي السوق الآسيوية في أكسي تريدر:"ستواصل أسعار النفط الاستفادة من التطورات الإيجابية للتجارة بين الولايات المتحدة والصين".
وقد تتوقع شركات الحفر الأميركية صعود الأسعار أيضا، إذ سجلت في الأسبوع الماضي أكبر زيادة في عدد الحفارات في أسبوع منذ شباط 2018.
من جهة اخرى، أفادت روسيا بأنَّ "مجموعة من الاعضاء المنتجين في أوبك قد تدرس تخفيف التخفيضات الإنتاجية في العام المقبل، وهو ما غطى على دعم من تفاؤل المستثمرين بأنَّ اتفاقاً مبدئياً للتجارة بين الولايات المتحدة والصين سيتم توقيعه قريباً".
 
إنتاج روسيا
قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في تصريحات صحفية: "يمكننا أنْ نبحث أي خيارات، بما في ذلك تخفيف تدريجي للحصص، وبما في ذلك الاستمرار في الاتفاق"، مشيراً إلى أنَّ "إنتاج روسيا النفطي سجل مستوى قياسياً مرتفعاً هذا العام".
كما أكد نوفاك أنَّ "التعاون مع (أوبك) لدعم السوق سيستمر"، في الوقت الذي يتوقع محللون انخفاضاً أسبوعياً ثانياً في مخزونات النفط الخام الأميركيَّة.
وارتفع خام برنت 12 سنتا، أو 0.2 بالمئة إلى 66.51 دولار، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7 سنتات إلى 60.59 دولار للبرميل، في حين سجلت سلة أوبك المحتوية على 14 نوعاً من الخام 67.93 دولار للبرميل.
ومن المتوقع أنْ ترتفع الإمدادات العالمية من منتجين خارج أوبك العام المقبل مع زيادة الإنتاج في دول من بينها الولايات المتحدة والبرازيل والنرويج.