المخابرات الفرنسيَّة تنضم إلى جهود إصلاح لبنان

الرياضة 2020/09/05
...

  بيروت : وكالات
 
أفادت مصادر لبنانية بأن المدير العام لجهاز المخابرات الخارجية في فرنسا برنار إيمييه انضم إلى جهود دفع لبنان إلى تشكيل حكومة جديدة وتنفيذ إصلاحات، وقال ثلاثة مسؤولين لبنانيين: إن إيمييه على اتصال مع المسؤولين اللبنانيين بخصوص القضايا التي تمت مناقشتها خلال زيارة ماكرون.
وردا على سؤال لوكالة "رويترز" عما إذا كان إيمييه يلعب دورا، قالت الرئاسة الفرنسية: "الرئيس يتولى المتابعة وكل من هم في الدولة يؤدون عملهم. ووزير الخارجية سيجري اتصالات".
وقال مسؤول لبناني كبير: "نعم مدير المخابرات الفرنسية يتابع كل الملفات التي طرحها ماكرون خلال زيارته الأخيرة وهو يتواصل لهذه الغاية مع الكثير من المسؤولين اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم ويتابعهم خطوة بخطوة ويحثهم على الإسراع بتنفيذ الإصلاحات".
وجرى تعيين إيمييه الذي كان سفيرا لفرنسا في لبنان من عام 2004 إلى عام 2007 بعد أن كان مستشارا للرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، ثم مديرا للمخابرات بعد وقت قصير من تولي ماكرون السلطة عام 2017.
جدير بالذكر أنه كان في منصب سفير في زمن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، الصديق المقرب لشيراك، عام 2005.
وإيمييه واحد من عدة مسؤولين فرنسيين يتابعون الأمور مع الفصائل اللبنانية، وقالت المصادر إن من بين هؤلاء المسؤولين إيمانويل بون كبير المستشارين الدبلوماسيين لماكرون والسفير السابق لفرنسا في بيروت.
ويتصدر ماكرون الجهود الدولية للضغط على السياسيين اللبنانيين المتناحرين من أجل التصدي لأزمة ينظر إليها على أنها أكبر تهديد لاستقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990، ودفعت ضغوط ماكرون الزعماء اللبنانيين إلى الاتفاق على رئيس جديد للوزراء هو مصطفى أديب الذي بدأ محادثات تشكيل حكومة اختصاصيين.
وازدادت الأزمة الناجمة عن الفساد وسوء الإدارة المستمرين منذ عقود سوءاً بانفجار مرفأ بيروت يوم الرابع من آب الماضي وهو ما أودى بحياة أكثر من 190 شخصا ودمر أجزاء من المدينة.
إلى ذلك، نجحت مؤسسة "فرنسا" للأعمال الخيرية في جمع مليونين وربع المليون يورو (2.25) من 22 ألف متبرع لمساعدة لبنان منذ إطلاقها نداء للتضامن مع هذا البلد في يوم 5 آب غداة انفجار مرفأ بيروت، وقالت كارين مو، مسؤولة قسم الطوارئ في هذه المؤسسة الفرنسية: إن تقديم المساعدة سيتم عبر توزيع بطاقات ائتمان للمحتاجين وإعادة بناء أو تجديد المساكن، بالإضافة إلى توفير دعم للتجار وعدد من المؤسسات، معبرة عن تأثرها ومؤسستها "العميق بتضامن الفرنسيين" 
مع لبنان.
في سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني، العثور على 4.35 أطنان من نترات الأمونيوم قرب مدخل مرفأ بيروت، مشيراً إلى أن وحدات من فوج الهندسة تعمل على معالجتها.
وفي وقت سابق، كشف المدير العام لإدارة واستثمار مرفأ بيروت، باسم القيسي عن أن هناك حاويات فيها مواد قابلة للاشتعال في الميناء، مضيفا أنه وجه كتابا بشأن هذا الأمر إلى الجمارك والجيش اللبناني الذي حاول أن يبقيها 
بأمان.