مشرعون: موازنة السنوات الثلاث تقطع طريق الفساد

الأولى 2023/03/29
...

 بغداد: عمر عبد اللطيف


يرى نواب أن إعداد موازنة لثلاث سنوات مقبلة سيقلل من فرص النهب والفساد من المال العام، بينما حذر خبير اقتصادي من اعتماد تخصيصات عام 2023 في موازنتي 2024 و 2025، موضحاً أن هذه التخصيصات قد تذهب إلى جيوب المتلاعبين والفاسدين، على حد قوله.

وقال النائب عباس الجبوري، في حديث لـ "الصباح" إن "موازنة السنوات الثلاث التي أرسلتها الحكومة إلى مجلس النواب تعد خطة مالية لأكثر من عام، بحسب ما تصممه وزارة المالية وبعد موافقة مجلس الوزراء"، مضيفاً أن "مراحل تكوين الموازنة هي التحضير والاعتماد والتنفيذ".

وأشار النائب إلى أن الموازنة "استغرقت فترة زمنية طويلة لحكومة جديدة لم يمض عليها أكثر من أربعة أشهر، وهو أمر طبيعي لحكومة بخبرات وطنية تسير بين الألغام والمفاجآت"، مبيناً أن داعمي الحكومة يعدونها "منجزا وطنيا ينتج أول مرة في العراق، وتؤشر إلى حالة الاستقرار ما يمنح انطباعاً مطمئناً للآخرين".

وتابع الجبوري أن "الحكومة تعمل على كسب الوقت للسنوات المقبلة وعدم تضييع الزمن المفيد في نقاشات يغلب عليها التكرار كل عام"، عاداً أن "حكومة السوداني تقطع طريق المساومة السياسية والمزايدات والتسويات وتعزل حركة المال عن السياسة الداخلية والخارجية وتقلل من فرص النهب والفساد".

ولفت النائب إلى أن المعارضين لهذه الحكومة "يرون أن موازنة السنوات الثلاث نقطة في رصيد السوداني السياسي لرياديتها وجرأتها العالية، وتعد دعاية انتخابية مبكرة لجهة السوداني وطريقة في التنفيذ السريع"، مستطرداً أن "الموازنة من وجهة نظر المعارضين تمنح السوداني "فائض سلطة" تمكنه من بناء الكثير في عالم السياسة والمال والسلطة، وتبعد الحكومة عن مجلس النواب وتخرجه من دائرة الشراكة والمراقبة والحسابات، في ظل عدم استقرار السوق العالمية والمحلية وسعر صرف الدولار وأسعار النفط، وهذه جميعها عوامل قلق".

وأوضح النائب أن "المحايدين يرون أن الموازنة الثلاثية اعتمدت في الكثير من الدول المستقرة ولم تكن بدعة مالية أو سياسية، والاعتراض عليها يقع في الإطار السياسي لا الاقتصادي أو المالي".

الخبير الاقتصادي هيثم الحسيني يشير إلى "خطأ في فهم المادة 4 ثانيا من قانون الإدارة المالية رقم 6 لسنة 2019 بإعداد موازنة متوسطة الأجل".

وأضاف الحسيني في حديثه لـ "الصباح" أنه "في الإطار العام قد يكون الغرض من إعداد موازنة متوسطة الأجل هو توفير استقرار مالي"، مستدركاً أن "المذكور في قانون الموازنة في المادة 65 هو مجرد إشارة إلى اعتماد نفس التخصيصات لسنة 2023 للعامين اللذين يعقبانها".

وأكد الخبير أن "إعداد ثلاث موازنات منفصلة بتخصيص لكل سنة مالية بحسب الاحتياج الفعلي المبني على الحسابات الختامية للسنوات السابقة، هو الإجراء الصحيح، موضحاً أنه "في حال اعتماد نفس التخصيصات السابقة، فقد تذهب إلى جيوب المتلاعبين والفاسدين".


تحرير: علي عبد الخالق