دعوات لإجراءات رادعة بحقِّ منتهك حرمة القرآن

الأولى 2023/07/03
...

 بغداد: هدى العزاوي وشيماء رشيد 


لقي الفعل الذي قام به شخص عراقي مقيم في السويد بانتهاك حرمة القرآن الكريم وحرق نسخة منه؛ ردود أفعال غاضبة من قبل الشارع العراقي والعالم الإسلامي، وتصاعدت الدعوات للحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات القانونيَّة لاسترجاع ذلك الشخص ومحاكمته وفق القانون، وشكّلت الجريمة المرتكبة تجاوزاً فادحاً على الثوابت الوطنية والأخلاقية، حتى عدّ خبراء أنَّ الألغام الفكرية المستندة إلى التعصب والتطرف أشدّ فتكاً من الأسلحة التقليدية.

وقال عضو لجنة الأوقاف النيابية، شريف سليمان، في حديث لـ"الصباح": إنَّ "البرلمان يستنكر هذا الفعل الذي لا يمت للحرية بصلة، وسيكون للبرلمان موقف بعد انتهاء عطلته التشريعية لمحاولة ردع هكذا أعمال، لأنَّ هذه الأمور مدانة ولا يمكن أن يقبلها أي أحد".

وأضاف أنَّ "الدستور ليس كافياً لردع هكذا أعمال وتجاوزات على الأديان السماوية، كون الأديان مقدسة ويجب أن تكون لها قدسيتها، وأي اعتداء على أي دين يعدّ تجاوزاً على القيم السماوية، وهكذا ممارسة لا تدخل ضمن الخصوصيات أو الحرية الشخصية؛ وإنما تعد تجاوز، ويجب أن يكون هناك ردع وفق الأطر القانونية الدستورية"، داعياً إلى إجراءات قانونية رادعة بحقِّ الشخص الذي تطاول وأساء لمقدسات المسلمين. 

إلى ذلك، قال مدير "إذاعة الفرقان" في شبكة الإعلام العراقي، مصطفى الصائغ في حديث لـ"الصباح": إنَّ "حرق نسخة من القرآن يعدّ انتهاكاً للحريات، ولا يوجد به أي غطاء لحماية الحريات الذي صدر عن مملكة السويد، لأنه عندما تكون الحرية في فضاء ينتهك حرية شخص آخر، لا يعد هذا الأمر حرية".

ودعا الصائغ إلى موقف موحّد من قبل الشخصيات والدول الإسلامية وكل المعنيين، حتى من الأمم المتحدة التي يجب أن يكون لها موقف من الاعتداء على ملياري مسلم، لأنَّ الإسلام من الديانات الرئيسة وإجراءات الحكومة يجب أن تكون بملاحقة ومحاسبة هذا الشخص وفق أحكام القانون العراقي النافذ ووفق الدستور.