خبراء في الشأن المالي يدعون إلى تبني شعار {دينارنا}

اقتصادية 2023/08/08
...

 بغداد: حسين ثغب 


يرى مختصون في الشأن المالي أنَّ عودة صرف الدولار إلى معدلاته الطبيعيَّة تحتاج إلى تبني شعار "دينارنا"، داعين في الوقت ذاته إلى أن تتكاتف جهود المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ووسائل الإعلام لدعم التعامل بالدينار حصراً، وترك التعاملات الدولارية.

خبير الشأن المالي سهى الكفائي أكدت لـ"الصباح" أنَّ "استقرار أسعار الصرف في السوق المحلية يتطلب حلولاً تشاركية بين المواطن والتاجر، إذ يحتاج واقع التعاملات لأن يتحول إلى الدينار العراقي بدل الدولار لجميع التعاملات دون استثناء، وهذا سوف يخفض من الطلب على الدولار، حيث يذهب التاجر بالدينار إلى المصرف للحصول على الدولار لغرض الاستيراد بسعر 1320 ديناراً مقابل الدولار الواحد ومن هنا يمكن تخفيض الطلب على الدولار في السوق الموازية".

وأكدت الكفائي أنَّ "القطاع الخاص يملك مرونة في تقديم الحلول التي تساعد في تحقيق استقرار أسعار الصرف"، لافتة إلى أنَّ "الأمر يحتاج إلى تحقيق تكامل وتعاون بين القطاع الخاص والبنك المركزي 

العراقي". 

وقالت إنَّ "المواطن مطالب بالامتناع عن شراء أي سلعة بالدولار، وهنا عليه أن يتجه لشراء السلع من تاجر مشابه يبيع بالدينار، وبذلك يسهم في تقليل الطلب على الدولار، حيث تقود هذه الآلية إلى توجه جميع التجار للتعامل بالدينار، وتسهم في عدم ارتفاع الأسعار، إذ سيذهب التاجر صوب المصرف للحصول على الدولار بسعر 1320 ديناراً مقابل الدولار الواحد، لتغطية استيراداته عبر الآلية المعتمدة".

وأكدت أنه "بهذه الطريقة سوف يتخلى أهم عنصرين عن التعامل بالدولار، المواطن الذي لديه تعاملات كثيرة ومتنوعة، فسكان البلاد تجاوزت أعدادهم 40 مليون نسمة، والتجار الذين يمثلون شريحة واسعة تقود الاقتصاد الذي تمثل استيراداته 95‎ ‎ %من حاجة السوق المحلية، وحين تتجه التعاملات إلى الدينار نتجه إلى تحقيق استقرار في أسعار الصرف، شرط أن نمتنع عن شراء أي حاجة 

بالدولار". 

ونبهت إلى "أهمية أن ترفع وزارة التجارة شعار التعامل بالدينار، وأن تصعد من حالات التثقيف عبر الندوات والمؤتمرات ووسائل الإعلام، ليكون التعامل بالدينار حصراً، دعماً لإجراءات الحكومة في تحقيق استقرار أسعار صرف الدولار مقابل الدينار وبالسعر الرسمي، ويمكن أن يكون هناك دور فاعل لدائرة تطوير القطاع الخاص ودائرة الاستيراد والتصدير في وزارة التجارة، من هنا يجب أن تُطلق حملة للتعامل بالدينار حصراً".

وأكدت "حتمية أن تتضافر جهود الوزارات إلى جانب وسائل الإعلام للتوجه صوب التعامل بالدينار وجعل التعامل بالدولار بين التاجر والمصرف لأغراض الاستيرادات المالية حصراً"، لافتة إلى أنَّ "الأسرة التجارية تدرك أنَّ التعامل بالأسعار الرسمية لسعر الصرف أكثر فائدة وربحاً".

ولفتت الكفائي إلى أنَّ "هذه الآلية سوف تقلص التعامل في السوق الموازية التي تعرض الدولار بأسعار مرتفعة عن السعر الرسمي البالغ 1320 ديناراً مقابل الدولار 

الواحد".

بدوره، شدد المختص بالشأن الاقتصادي سلوان النوري على "حتمية أن نتجه إلى التعامل بالدينار المحلي داخل البلاد، وأن تعتمد آليات يتم الاتفاق عليها بين القطاع الخاص الذي يعرض السلع والخدمات والبنك المركزي العراقي، ومعالجة جميع التحديات التي تحول دون ذهاب التاجر صوب الجهاز المصرفي للحصول على الدولار لتغطية استيراداته الخارجية". 

وأشار إلى أنَّ "العراق لديه حجم تعاملات كبير مع مختلف دول العالم، وهناك تحديات في التعامل تحتاج إلى وقفة جادة لمعالجتها من خلال لقاءات متواصلة تجمع الأطراف المعنية، لخلق سياسة تعامل تنظم واقع السوق المحلية، وتحافظ على استقراره، ويكون الدينار للتعاملات الداخلية، والدولار للتعاملات الخارجية ومن مصادره الرسمية، وألا يتم التوجه للسوق الموازية للحصول على الدولار". 

وأكد أنَّ "حصر التعاملات بالدينار يمثل خطوة مهمة، ترفع قيمة الدينار وتذهب بالسوق إلى مرحلة الاستقرار".