المضاربات وقلة العرض تسهمان برفع سعر الدولار

اقتصادية 2023/10/09
...

 بغداد: الصباح 

عكرت أسعار صرف الدولار صفو أجواء الخطوات الاقتصاديَّة التي تواصل مختلف الجهات الحكوميَّة تحقيقها، لاسيما تنفيذ المشاريع الخدمية المختلفة في بغداد والمحافظات، والتي شهدت تقدماً ملحوظاً في نسب الإنجاز، ففي حين سجّلت "العملة الخضراء" سعر صرف بلغ بحدود 158.500 ألف دينار لكل 100 دولار، أعرب خبير اقتصادي عن خشيته من استمرار ارتفاع الدولار نتيجة المضاربات وقلة العرض والتلكؤ الحاصل في تلبية احتياجات المسافرين.

وسط ذلك، واصل البنك المركزي جهوده الهادفة إلى تقويض سعر الدولار والحد من ارتفاعاته، إذ بلغت مبيعاته في نافذة بيع العملة الأجنبية، أكثر من 195,5 مليون دولار.

ووفقاً لجدول مبيعات البنك المركزي من الدولار، بحسب بيان أصدره أمس، فقد تضمن مشاركة 25 مصرفاً و47 شركة صرافة، فيما بلغت مبالغ تغطية طلبات التحويل الخارجي 156 مليون دولار، والطلبات النقدية أكثر من 39 مليون دولار.

ويبيع البنك المركزي العراقي الدولار للاعتمادات المستندية والتسويات الدولية للبطاقات الإلكترونية بسعر 1305 دنانير لكل دولار، وبسعر 1310 دنانير لكل دولار للحوالات الخارجية والبيع النقدي.

إلى ذلك، يرى المتخصص بالشأن الاقتصادي فؤاد الحسني، أنَّ سعر الصرف هو سعر القيمة النقدية لعملة واحدة مقابل عملة أخرى، حيث يتم تحديد ذلك السعر تجاه الدولار وتقديره بواسطة السوق العالمية للصرف الأجنبي والعوامل الاقتصادية، مبيناً وجود جملة عوامل تؤثر في سعر الصرف تشمل، العرض والطلب، إذ في حال زاد الطلب على الدولار مقارنةً بالعملة الأخرى، فإنَّ قيمته سترتفع، وإذا زاد العرض للدولار مقارنةً بالعملة الأخرى، فإنَّ قيمته ستنخفض.

وأشار الحسني إلى أنَّ العامل الآخر الذي يؤثر في سعر الصرف، هو" الفائدة الرئيسة"، إذ تتفاوت معدلات الفائدة بين البلدان، فكلما كانت الفوائد عالية في بلد معين، فقد يجذب ذلك المزيد من الاستثمارات الأجنبية وبالتالي زيادة الطلب على عملته، مبيناً في الوقت ذاته أنَّ "الاستقرار السياسي والاقتصادي" يمثل أبرز عوامل استقرار سعر الصرف، إذ يمكن أن تؤثر الاضطرابات السياسية أو الاقتصادية في ثقة المستثمرين وتؤدي إلى تقلبات في سعر صرف عملته.

بدوره، أعرب المتخصص بالشأن الاقتصادي، أحمد مكلف، عن خشيته من مواصلة ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الفترات المقبلة، عازياً ذلك إلى اتساع الطلب على العملة الخضراء لتمويل التجارة مع بعض البلدان غير المشمولة بالتحويلات المالية للبنك المركزي.

ولفت مكلف إلى أنَّ زيادة الطلب على الدولار ناجمة أيضاً عن التلكؤ الحاصل في تمويل احتياجات المسافرين، الذين يضطر العديد منهم إلى شراء الدولار من الأسواق الموازية بسبب عدم تلبية المصارف والصيرفات المتخصصة طلباتهم، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في رفع قيمته مقابل الدينار، مؤكداً أنَّ "سوق المضاربات" ما زالت نشطة رغم الإجراءات المحكمة لمختلف الأجهزة الحكومية بهدف الحد من تأثيرات تلك السوق.