هل زوجي مصابٌ بالشيزوفرينيا؟

منصة 2024/03/07
...

 زوجي شابٌّ في الخامسة والثلاثين، شاطر جداً عمل في شركة أجنبيَّة لبناء مدارس ومستشفيات في العراق. وهو صاحب أخلاقٍ عالية، ولأنَّه نزيهٌ في عمله فمن هنا بدأت المشكلة. فقد وجد أنَّ المهندسين الذين يعملون معه في المشروع ذاته غير مخلصين في عملهم وأنَّ هذا سوف يؤثر في سمعته، فنصحهم مراراً ولكنْ لم ينفع النصح معهم فاضطر أنْ يشتكيهم لمدير المشروع فطردهم من العمل. ومن هنا بدأت المشكلات بين الأهل من جهة وبينهم من جهة أخرى، وعلى إثرها ترك زوجي العمل وساءت حالته النفسيَّة وأخذ يبكي ويقول أنا ظلمتهم وسوف تقول الناس عني بأني قاطع رزق عوائل ولا أخاف الله، وصار لا ينام الليل، فأقنعته بأنْ نراجع طبيباً نفسياً، وفعلاً ذهبنا وأعطاه الطبيب نوعين من الحبوب وتحسنت حالته، ولكن لشهرين، بعدها صار كلما يخرج ويعود فإنَّه يفسر كل حركة أو إشارة أو كلمة تحدث أمامه فإنَّه يرجعها الى أنَّ الناس (لا يحترموني ولا يقدروني لأنَّ المهندسين شهّروا بي ولفقوا علي قصصاً، وأنَّ الناس صاروا يحتقرونني).

والمشكلة يا دكتور قد تطورت الآن وأصبحت يده اليمنى ترتجفُ كلما فكر بهذا الموضوع فأعطيه علاجه وفاليوم 5 وينام ويهدأ يوماً أو يومين ويعود وهكذا.

وفي إحدى المرات تشنج كل جسمه. وقبل يومين باشر بالعمل كمهندسٍ بعد بحثٍ طويلٍ وبدأ بالتفسير أنَّ المهندسين لا يعاملونني جيداً وهملوني وووووو، وأخذت يده ترتجف. ورغم أنَّني خريجة جامعيَّة فإنَّ تصرفه يضطرني الى أنْ أوبخه، ثم أوبخ نفسي لأنني تجاوزت عليه، وأنا أحبه جداً وأشفقُ عليه.

ساعدني أرجوك، فأنا خائفة أنْ تكون هذه بداية إصابته بالشيزوفرينيا.

أشواق – بغداد

السيدة أشواق:

إنَّ اهتمامك بمشكلة زوجك وحرصك على طلب رأي المختصين هو محل احترامٍ وتقديرٍ ودليل على وعي نفسي جيد أتمنى أنْ يتحلى به كل مواطن، وهذه هي مهمة صفحة (حذارِ من اليأس) في جريدة الصباح.

سيدتي 

ما ذكرتيه في رسالتك يدلُّ على أنَّ زوجك يعيشُ حالة توتر نفسي شديد ويعاني من مشكلة نفسيَّة كبيرة وقد تكون المشكلة اضطراباً زورياً (اضطهادي)، لكننا لا نستطيع أنْ نعطي تشخيصاً دقيقاً لحالته من دون التحدث إليه والتعرف على ما يشكو منه بالتفصيل. أما ارتجاف يده فيدلّ على الانفعال الشديد وكذلك تشنجات جسمه وهذا قد ينتج من عدة أمراض نفسيَّة. وننبه جنابك الكريم الى أنَّ إعطاءه الدواء من دون إشرافٍ طبي ينطوي على محاذير كثيرة خصوصاً الأدوية المنومة مثل الفاليوم الذي جرى التحذير من تناوله حديثاً.

ونقترحُ عليكِ زيارة زملائنا الأطباء النفسيين في مدينة الطب، وتواصلي معنا على الخاص لمساعدتك في الوصول إليهم.