اليوم.. مواجهة مفتوحة الاحتمالات بين قطبي مدريد

الرياضة 2025/03/12
...

  مدريد: أ ف ب

  

ستكون العاصمة الإسبانية على موعد مع مواجهة مفتوحة بين ريال مدريد حامل اللقب ومضيفه أتلتيكو مدريد، اليوم الأربعاء في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مع أفضلية للنادي الملكي تاريخياً وإحصائياً.


ويدخل ريال اللقاء مع أفضلية ضئيلة بعد فوزه ذهاباً على أرضه (2 – 1) بفضل هدف للمغربي إبراهيم دياز، لكنَّ خبرته كمتوج باللقب (15) مرة قياسية وسجله ضد “لوس روخيبلانكوس” في المسابقة القارية يمنحانه أفضلية أكثر بكثير من فارق الهدف الواحد.

وتواجه الفريقان خمس مرات في المسابقة القارية وخرج ريال منتصراً في كل منها، آخرها في نصف نهائي موسم (2016 – 2017) وأبرزها في نهائي نسختي (2013 - 2014 و2015 – 2016).

وأقرّ المدرب الأرجنتيني لأتلتيكو دييغو سيميوني بأنَّ “التاريخ موجود وتاريخ (ريال) مدريد في دوري أبطال أوروبا مذهل».

وما زالت مرارة خسارة النهائي مرتين أمام النادي الملكي عالقة في حلق سيميوني وفريقه الذي تقدم عام (2014) بهدف حتى الوقت بدل الضائع قبل أن يسجل سيرخيو راموس التعادل، ليحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين انهار خلالهما فريق المدرب الأرجنتيني وانتهى به الأمر بالخسارة (1 – 4).

وبعدها بعامين، حصل أتلتيكو على فرصة الثأر لكنه تلعثم في ركلات الترجيح بعدما أهدر خوان فران الخامسة، بينما سجل البرتغالي كرستيانو رونالدو الركلة التي حملت ريال إلى لقب جديد في مسابقته المفضلة.

إضافة إلى هذين النهائيين، خاض أتلتيكو مواجهة اللقب في مناسبة أخرى عام (1974) وكانت الخيبة رفيقة الدرب بالخسارة أمام بايرن ميونيخ الألماني في مباراة معادة بعد التعادل، ما دفع رئيس النادي في حينها فيسنتي كالديرون إلى وصف فريقه بـ”الملعون».

في المواجهة الأخيرة في المسابقة بين الجارين اللدودين، حسم ريال ذهاب نصف النهائي على أرضه بثلاثية نظيفة عام (2017) ثم اعتقد أتلتيكو أنه قادر على قلب الطاولة إياباً حين تقدم (2 – 0) بعد قرابة ربع ساعة فقط على البداية، إلا أنَّ الضيوف حافظوا على رباطة جأشهم وقلّصوا الفارق عبر إيسكو قبيل نهاية الشوط الأول موجهين الضربة القاضية لفريق سيميوني.


سيميوني يعول على الجماهير

والآن وبتواجد قرابة (70) ألف مشجع في المدرجات، سيحاول أتلتيكو الارتقاء إلى مستوى شعاره «الشجاعة والقلب» من أجل محاولة الخروج منتصراً للمرة الأولى في المسابقة على ريال الذي يكفيه تكرار نتيجة المباراتين اللتين جمعتا الفريق هذا الموسم في الدوري (1 - 1 في اللقاءين) كي يحجز مقعده في ربع النهائي.

وبعد الفوز ذهاباً، قال المدرب الإيطالي لريال كارلو أنشيلوتي: “كان الأمر صعباً هنا، فتخيلوا كيف سيكون الوضع في أتلتيكو».

يعتمد سيميوني في المقام الأول على الجمهور الذي “يدفعنا، يمنحنا الطاقة... نحن بحاجة إليهم. ما زلنا على قيد الحياة وقد نعيش ليلة جيدة اليوم».

ويخوض الفريقان اللقاء في ظروف مختلفة، إذ خرج ريال منتصراً من مباراته في الدوري المحلي أمام رايو فاليكانو (2 – 1) بثنائية الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور اللذين لم يقدّما كثيراً ذهاباً، بينما خسر الأخير على أرض خيتافي (1 – 2) بعد تلقيه هدفين في الوقت القاتل.

ونتيجة تأجيل مباراة برشلونة مع أوساسونا بسبب وفاة طبيب الفريق الكاتالوني، لحق ريال بغريمه إلى الصدارة بينما تراجع أتلتيكو إلى المركز الثالث بفارق نقطة.


أرسنال في نزهة

وبعد فوزه الكاسح ذهاباً (7 – 1) في أكبر نتيجة لأي فريق خارج الديار في الأدوار الإقصائية للمسابقة، سيكون أرسنال الإنكليزي في نزهة الأربعاء أمام ضيفه أيندهوفن الذي بات أول فريق هولندي تهتز شباكه سبع مرات في مباراة قارية.

ويخوض فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا اللقاء على خلفية تعادل مخيب ضد غريمه الجريح مانشستر يونايتد (1 – 1)، ما جعله متخلفاً بفارق (15) نقطة عن ليفربول المتصدر ووجّه بالتالي ضربة شبه قاضية لآماله باللقب الأول منذ (2004).

وسيكون الفريق الإنكليزي الآخر أستون فيلا، الحالم بتكرار إنجاز (1982) حين توج باللقب، في موقف مماثل لأرسنال إذ يستقبل بروج البلجيكي بأفضلية الفوز ذهابا (3 – 1).


رحلة فرنسية حذرة لدورتموند

  يعول بوروسيا دورتموند الألماني على مشواره في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم لإنقاذ موسمه، لكنّ زيارته إلى شمال فرنسا لن تكون سهلة عندما يحل ضيفاً على ليل بعد تعادلهما (1 – 1) ذهاباً.

منح هدف كريم أدييمي المبكر دورتموند التقدم على أرضه في ملعب فيستفالن شتاديون، قبل أن يسجل لليل الإيسلندي الشاب هاكون هارالدسون هدفاً قد يلعب دوراً كبيراً في تأهلهم إلى ربع النهائي على ملعب بيار موروا.

سيكون خروج دورتموند الذي أحرز اللقب في (1997) وحل وصيفاً في (2013 و2024)، من هذا الدور من المسابقة القارية الأهم، بمثابة التراجع، بعد بلوغ المباراة النهائية الموسم الماضي حيث خسر أمام ريال مدريد على ملعب ويمبلي.

يعيش دورتموند موسماً محلياً متواضعاً، ومع خسارته أخيراً أمام أوغسبورغ المتواضع، تراجع إلى المركز العاشر في ترتيب بوندسليغا بفارق سبع نقاط عن المركز الرابع، آخر المواقع المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، وعلى بعد أربع نقاط من أي مركز مؤهل إلى البطولات الأوروبية الموسم المقبل.

في المقابل، هزم ليل ريال مدريد الإسباني حامل اللقب، وسجل نصف دزينة من الأهداف في مرمى فينورد الهولندي، ليتخطى التوقعات في دور المجموعة الموحدة من النظام الجديد للبطولة.

يحلم الفريق الفرنسي في بلوغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.