مالك المطلبي .. وحديث عن اللغة والنقد

ثقافة 2018/12/01
...

قحطان جاسم جواد
احتضنت منصة الابداع في مدينة بغاد للابداع الادبي – اليونسكو، الدكتور والناقد مالك المطلبي في حوار مهم حول قضايا النقد ومذاهبه والشعر واللغة، ومدى تأثرها بالمناهج اللغوية المتعددة. قدم الجلسة وحاور الضيف الدكتور سعد علي التميمي، قائلا:- نستضيف اليوم الناقد والشاعرالأكاديمي الأستاذ الدكتورمالك المطلبي في حوار حول اللغة والنقد والشعروالثقافة في ظل واقع متغير.فقد كتبت الكثير على دورالمبدع والمثقف في تأسيس ثقافة حرة تسهم في رفع مستوى الوعي 
بين الناس. 
 
نفكر بالعامية 
ونكتب بالفصحى
وعن ظاهرة العامية والفصحى التي يتبعها الانسان العراقي قال المطلبي: حين نقوم بدراسة اللغة كمختصين نعمل على تفكيك الظاهرة التي تجمع بين اللهجة العامية كتداول لغوي في حياتنا اليومية فنحدد الموقع اللغوي والعلاقات، وبين الكتابة باللغة الفصحى في الاعلام او الصحافة.    واللغة استعمال حين يتبخر تنتهي اللغة. نحن نفكر بالعامية اثناء كتابتنا بالفصحى. اي نتكلم بالعامية ونكتب بالفصيح وهي مفارقة غريبة. ولانستعمل الفصحى بالتداول اليومي حتى بين الادباء والمثقفين وحتى المهتمين باللغة ذاتها. وهذه مشكلة تقف حائلا ضد التجديد. 
وعن تمسك " المطلبي" بمنهج البنيوية ام تجاوزه وهو رائد استخدامه في النقد الادبي العراقي. قال المطلبي:- هناك قضيتان في المناهج، لاسيما ان المناهج قليلة ولاتتعدى اصابع اليدين.هي طرائق وادوات لعملية
 الفهم. 
فالبنيوية بنظري هي دراسة العلاقات. وهو شيء ليس تقليعة واذهب عنها بعد حين. وهي احتجاج على الشرح الذي كنا نطبقه في دراستنا الجامعية مثلا شرح الابيات الشعرية للمتنبي ولغيره.ثم اتى ناقدا من اليمن، قسم القصيدة الى خمسة اقسام منها دائرة الطلب ودائرة الحصان ودائرة السيف ودائرة الصحاح  ودائرة اخرى.وقد ربط بين الطلب والسيف والتحولات التى جرت بينهما. فدراسة البنيوية هو الوصول الى فهم افضل.، لكن المشكلة اين؟ انها تأتينا من الغرب ،وسياق انتاجها المعرفي والثقافي يختلف عن البيئة العربية ،لانها مشبعة بالايدولوجية . 
في عصر الالة مثلا، انتعشت البنيوية،لانه عصر الصناعات والمكائن والانتاج الكبير. اما عن المناهج التي تلت البنيوية وغيرها اجاب المطلبي:- بعد البنيوية جاء منهج الحداثة وسرعان ما انتقلوا في الغرب الى منهج مابعد الحداثة. بحيث اصبحوا يتنافسون بسرعة تكاد لاتجعلهم يلحقون بالتطورات المتتالية. فكل القيم الناشئة والمقترحات القديمة تتعامل مع المستجدات، مثل الكتاب الالكتروني الذي الغى الحدود بين التطورات والمساحات والمسافات.
 
كتاب عن محمد خضير
وعن مشاريعه الجديدة، قال: اعمل على مشروع كتاب ثقافي عن القاص محمد خضير. وقد سبق لي والكاتب عبدالرحمن طهمازي ان قدمنا كتابا عن تجربة محمد خضير في "المملكة السوداء". اخذت هذه المرة "بصريات، رؤية الخريف، باصورا "،هذه الثلاثية بدأت اعمل عليها ضمن مناهج متعددة.مرة تحليل نفسي ومرة ضمن منهج اخر.كما اكتب الشعر واحتفظ به دون نشره.