طه جزاع
بحلول الساعة العاشرة مساءً بتوقيت بغداد من يوم غدٍ الجمعة، الثانية بعد الظهر بتوقيت واشنطن تبدأ المناقشة التي يستضيفها نادي الكتاب في بيت الثقافة والفنون لكتاب بيير آدو" الفلسفة طريقة حياة.. التدريبات الروحيَّة من سقراط إلى فوكو" الذي ترجمه إلى العربيَّة الطبيب النفسي المصري عادل مصطفى الحاصل على جائزة اندريه لالاند الفرنسيَّة في الفلسفة، ومن ترجماته الشهيرة "الأورجانون الجديد" لفرانسيس بيكون.
بيت الثقافة والفنون الذي تديره الكاتبة الجزائريَّة المقيمة في العاصمة الأميركيَّة سهيلة بورزق يعمل على خلق بيئة حوارٍ بين المثقفين العرب في المهجر أو في أوطانهم بالتواصل عبر التطبيقات المتاحة على شبكة الانترنت ومنها تطبيق زوم، وهي التي ستدير المناقشة التي سأقدم فيها قراءتي للكتاب الصادر عن مؤسسة هنداوي إلى جانب قراءة الباحثة المغربيَّة أستاذة الفلسفة د. فاطمة الزهراء المهدون.
إنها بالتأكيد فرصة للتذكير بالجوانب العمليَّة للفلسفة التي طغى عليها الجانب النظري التجريدي مثلما فهمها عامة الناس، وللحديث عن سقراط المؤمن بحكمة "إعرف نفسك" المنقوشة على جدار معبد أبولو في دلفي، وعن أفكار المدارس الكلبيَّة والأبيقوريَّة، وشيوخ الرواقيَّة الرومانيَّة: "الذين لم تكن الفلسفة عندهم تجريداً نظرياً ولا بناءً مذهبياً، بل كانت فناً للعيش وطريقة حياة، وعزاء ومواساة وممارسة علاجيَّة البعد" كما يكتب المترجم في مقدمته للكتاب.
بيير آدو مؤرخ الفلسفة الفرنسي، يقدم تاريخاً طويلاً لما أسماه "التدريبات الروحيَّة" وهذا أيضاً كان عنوان كتابه الصادر عام 1976 الذي أشار إليه ميشيل فوكو في فصل من كتابه "رعاية النفس"، وكان مغرماً مثلما يقول آدو بوصف الفلسفة القديمة على أنَّها فنٌ، أو أسلوبٌ، أو طريقة عيش.