بيروت: جبار عودة الخطاط
خروق واعتداءات صهيونية بالجملة تستهدف جنوب لبنان، وهو الأمر الذي لم يؤثر في الحشود التي مازالت تتدفق إلى المناطق المتقدمة في الجنوب، بينما أجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اتصالاً برئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز مطالباً باتخاذ موقف حازم لضمان تنفيذ الكيان المحتل لالتزاماته بموجب القانون الدولي.
وقد نفذ الجيش الصهيوني صباح أمس الأربعاء، تفجيراً ضخماً في بلدة مركبا كانت له أصداء قوية في معظم البلدات الجنوبية، كما تقدم الجيش المعادي باتجاه طريق الطيبة القنطرة مطلقاً النار في الهواء، في وقت نفّذ فيه عملية نسف جديدة في بلدة كفركلا سمع صداها في أنحاء المنطقة. كما ألقت مسيّرة صهيونية قنابل على بلدة بني حيان، وأصيب عدة مواطنين، جرَّاء إلقاء محلقة معادية قنابل صوتية على حشد جماهيري عند مثلث شقراء - مجدل سلم- حولا.
وأفادت الوكالة الرسمية بأن "العدو الصهيوني يستكمل أعمال جرف المنازل والبنى التحتية في حولا وميس الجبل ومركبا، وقام بإزالة عدد من الأشجار بين كفركلا وبرج الملوك. كما يواصل اعتداءاته على الأملاك العامة والخاصة في بلدة ميس الجبل منذ ساعات الصباح الباكر، حيث يقوم بجرف وهدم البيوت والمباني والأراضي والأشجار، ويعمل على رفع السواتر الترابية في منطقة المفيلحة ومحيط مسجد الإمام علي الهادي غربي البلدة".
في السياق، شدد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على أن استمرار العدوان يشكل انتهاكاً إضافياً للسيادة اللبنانية، وخرقاً فاضحاً لترتيب وقف إطلاق النار ومندرجات قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701.
وقد أجرى ميقاتي اتصالاً برئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز مطالباً باتخاذ موقف حازم لضمان تنفيذ الكيان الصهيوني لالتزاماته بموجب القانون الدولي.
بدوره، أشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، في تصريح له أمس الأربعاء، إلى أنّ "العدوان الصهيوني الغادر والمُدَان على بلدتي النبطية الفوقا وزوطر الجنوبيَّتين ليلَ أمس، هو مصداقٌ جديدٌ للتهديد الدائم والمتواصل الذي يمثله الكيان الصهيوني ضد شعبنا وبلدنا وضد أمن واستقرار شعوب ودول منطقتنا كافة".
وأضاف رعد، أنّ "غضَّ الطرف الدولي المزمن عن تجاوزات هذا الكيان الغاصب وتماديه في الاعتداءات، أوصله إلى ما هو عليه اليوم من تنمُّرٍ وعربدةٍ وتجاوز لكل القواعد والمعايير والقوانين الدولية والإنسانية، الأمر الذي يؤكد ويعزز قناعتنا وقناعة كل الشعوب الحرة في العالم بحقها المشروع في تحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية ومقاومة الاعتداءات والتصدي للمعتدين". وشدد على "أن حق شعبنا في لبنان بالتصدي للاحتلال وللاعتداءات الصهيونية هو حق مشروع ومقدس يمارسه في التوقيت والمكان اللذين يراهما مناسبين لإفشال أهداف العدو وحفظ أمن لبنان وسيادته ومصالحه".
في الأثناء، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أن "غارة العدو الصهيوني على النبطية الفوقا، أدت في حصيلة محدثة إلى إصابة عشرين شخصاً بجروح"، مشيرة إلى أن "غارة العدو الصهيوني على زوطر أدت إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح".
إلى ذلك، كتب وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال، القاضي محمد وسام المرتضى، عبر منصة "X"؛ "ما زال الصهيوني يخرق المواثيق والقوانين: ويرفض الانسحاب، ويمنع الناس من العودة، ويقتل المدنيين، ويقصف بالمسيّرات، ويراهن دوماً على خلافٍ داخلي بين اللبنانيين. فهل تكون مواجهته في أحياء بيروت وضواحيها على الصورة التي شاهدناها أوّل من أمس؟. كل جرحٍ في الداخل تفرح به دولة الاحتلال. كل استثارة للعصبيات بين مكوّنات الشعب اللبناني الواحد تشكّل فرصة لصرف النظر عن جرائمها الأصليّة في الجنوب. دعونا نحتكم إلى وحدتنا وتماسكنا ولنطرح عنا كلّ تصرّفٍ يمكن أن يستغلّه العدو. هذا أجدى لنا ولوطننا ولانتصاراتنا. هكذا فقط نكون أمينين على تضحيات شعبنا وأرواح شهدائنا ودماء جرحانا. هكذا فقط نستطيع تحصين لبنان من مكائد أعداء الإنسانية وأطماعهم".