العدل تنتظر زيارة مسؤول أممي الى البلاد

العراق 2019/07/26
...

بغداد / وفاء عامر
تجري لجنة استقبال المقررين الخواص للامم المتحدة في وزارة العدل استعداداتها لاستقبال مقرر شؤون المشردين داخليا خلال الربع الاخير من العام الحالي.
وافاد رئيس اللجنة كامل امين في حوار اجرته معه "الصباح" بان احدى اهم آليات حقوق الانسان، هو اختيار مقرر خاص لذلك البلد في قضية يواجه اشكالية فيها، مبينا انها الية معتمدة لدى الامم المتحدة لمتابعة حقوق الانسان لذلك البلد وعادة يتم اختيار مقرر خاص لقضايا مختلفة تمس حقوق الانسان.
واضاف: انه بعد سطوة ارهابيي "داعش" على مدينة الموصل العام 2014، وبدء نزوح داخلي للمواطنين، اتخذت الجهات الحكومية جميع الاجراءات لاحتواء الازمة، وعلى ضوء ذلك اختارت المفوضية السامية لحقوق الانسان مقررا خاصا لمتابعة اوضاع من وصفتهم بـ(المشردين داخليا).
وافصح امين عن اجراء زيارة خلال العام 2015 وهو وقت ذروة الازمة لدراسة حالة حقوق الانسان، لافتا الى ان المقرر حينها اعد تقريرا حدد خلاله اهمية تدخل المجتمع الدولي لمساندة الحكومة في اجراءاتها بهذا المجال، مبينا انه وبعد تحرير المدن، طلبت المقررة الخاصة في الامم المتحدة (سيسيليا جومنيز دامري) اجراء زيارة رسمية للبلاد خلال الربع الاخير من 2019 للاطلاع على اوضاع النازحين.
وذكر ان اللجنة باشرت بالتنسيق مع وزارات: الدفاع والداخلية والهجرة والعمل والصحة والتربية إعداد تقاريرها بشأن وضع النازحين كل حسب اختصاصه، منبها الى أنها الزيارة الاولى بعد التحرير وتكمن اهميتها في ان البلاد مقبلة على تجديد عضويتها في مجلس حقوق الانسان التي قد حصلت عليها منذ عامين.
وتوقع رئيس لجنة استقبال المقررين الخواص للامم المتحدة، وبحسب تقارير حقوق الانسان الواردة الى البلاد، ان تركز المقررة على عودة اللاجئين الى مدنهم وتحديد اسباب تأخر ذلك والاجراءات المطلوبة بهذا المجال لاسيما ما يخص مجالي الصحة والتعليم والتحديات التي تحول دون ذلك.
واردف ان معظم الملف يقع على عاتق وزارة الهجرة وتم ابلاغها بتهيئة تقاريرها بهذا المجال، فضلا عن وزارات اخرى مثل الداخلية والدفاع لأن هناك مشاكل ثار موجودة بين العوائل التي تضررت من ارهابيي "داعش" والاخرى التي تعاونت وبالتالي فان استمرار بقائهم بالمخيمات هو حماية لهم الى حين اجراء المصالحة الوطنية، كاشفا عن وجود تحد كبير هو تعويض المتضررين لاصلاح دورهم وتعويضهم عن ممتلكاتهم، الى جانب اشكالية فقدان الوثائق الرسمية لهم وضرورة ايجاد آلية جديدة لارجاعها.
واكد امين ان الوضع في الموصل بحاجة الى الوقت الكافي لتأمين عودة النازحين، بينما تم في محافظة الانبار اغلاق مخيمات عدة للنازحين وعودة المواطنين الى مدنهم، لافتا الى أن المسؤولة الاممية ستطلع على خارطة الطريق الخاصة بعودتهم، منوها بأن اهمية هذه الزيارة ستتمحور في الاستفادة من الخبرة والمساعدة الفنية للامم المتحدة في بناء القدرات المحلية لايجاد الحلول اللازمة.