الفياض يلغي مكاتب هيئة الحشد في المحافظات

الثانية والثالثة 2019/07/30
...

بغداد / الصباح
أعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، أمس الثلاثاء، إلغاء مكاتب هيئة الحشد في جميع المحافظات، وبينما أشار الى أن قوات الحشد أنجزت جميع المهام المنوطة بها، كشف عن توجيه رسالة إلى رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي بشأن تنفيذ الأمر الديواني الخاص بالحشد، مؤكداً أنه طلب مهلة شهرين من عبد المهدي لإكمال عملية الدمج والتجانس.
وقال الفياض في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء: إن «قوات الحشد الشعبي أنجزت جميع المهام المنوطة بها»، مؤكداً «إلغاء مكاتب هيئة الحشد في جميع المحافظات وتحويل ملاكاتها وموجوداتها الى الجهة المناسبة في الهيئة».
وأشار الفياض الى «إلغاء مديرية التعبئة وفروعها في المحافظات كافة وتحويل ملاكاتها وموجوداتها الى الجهة المناسبة في الهيئة»، لافتاً الى «إعادة توصيف المديريات والأقسام ووظائفها وخاصة المستحدثة منها التي تحاكي وزارة الدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب، فضلاً عن انجاز تعليمات الخدمة والتقاعد لمنتسبي الهيئة والمقاتلين، وإزالة جميع المسميات غير المسموح بها في الأمر الديواني».
وأضاف، إنه «تم تحديد معسكرات الحشد الشعبي وأماكن إقامة المقاتلين، ومعالجة جميع مشكلات منتسبي الحشد السابقين والذين ادعوا انتسابهم إليه»، وبيّن ان «الهيئة بحاجة الى شهرين لدمج فصائل الحشد الشعبي، وحددت المناصب التي يتقلدها منتسبو الحشد وتم إعداد آلية لمنح الرتب حسب الاستحقاق ووفق قانون الخدمة».
وتابع الفياض: ان «هذه الآلية هي جزء من رسالة أرسلت للقائد العام للقوات المسلحة امتثالاً لتوجيهاته، اذ تسير الهيئة وفق القانون العراقي وتوجيهات المرجعية العليا كونها صاحبة الفضل في إيجاد الحشد الشعبي ونحن بانتظار إقرار هذه الفقرات الخاصة بالحشد وتحديداً ما يخص الحقوق التقاعدية ولا توجد معارضة من أي جهة في الحشد للأمر الديواني».
ولفت رئيس هيئة الحشد الشعبي، الى «صدور التوجيهات الضبطية في المدن تحت أي مسمى اقتصادي ينسب لهيئة الحشد الشعبي والتصدي للمدعين والمنتحلين صفة الحشد لدينا وقسم منها عصابات ومجموعات مسلحة، ولدينا ملف كبير ومهم بهذا الجانب وتم رفعه الى القائد العام للقوات المسلحة»، مؤكداً ان «الحشد يقاتل بأمر من القيادات العسكرية وحسب الحاجة وليس وفق الاجتهادات الشخصية».
وأوضح الفياض، ان «الأمر الديواني الذي أصدره رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي أكد مساواة حقوق منتسبي هيئة الحشد الشعبي مع أقرانهم في القوات المسلحة»، مبيناً أن «الراتب الذي يتقاضاه المقاتل الذي لا يملك رتبة أو تأهيلا هو مساو لراتب الجندي». وأضاف، أنه «في ظل قانون الخدمة والتقاعد الذي صادق عليه رئيس الوزراء؛ ستكون هناك مراتب لمنتسبي الهيئة من ضباط الى ضباط صف»، موضحا أنه «سيكون هناك تباين في الرواتب بحسب هذه الدرجات»، وأكد الفياض أنه «لن نتجاوز القانون العراقي في منح الرتب للضباط»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه «سيكون هناك تفاضل من ناحية التعويض والاصابة وتحمل المسؤولية حيث ستراعى كل تلك الامور».
وتحوي الرسالة التي وجهت لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي من قبل رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، واطلعت عليها «الصباح»، ثماني فقرات أساسية بشأن تنفيذ الأمر الديواني الخاص.
حيث أكدت الفقرات على إنجاز هيكلية هيئة الحشد باعتباره كيانا عسكريا مستقلا مرتبطا بالقائد العام للقوات المسلحة، وإلغاء مكاتب الهيئة في المحافظات وإلغاء مديرية التعبئة وإعادة توصيف المديريات بمحاكاة نموذج جهاز مكافحة الإرهاب، وإنجاز تعليمات الخدمة والتقاعد للمنتسبين، وإزالة أغلب المسميات غير المصرح بها وفق الأمر الديواني، وغلق ما يسمى المكاتب الاقتصادية التي يمكن أن تنسب لهيئة الحشد، ولإزالة كل المسميات بما فيها «الحشد العشائري» وتوحيد التشكيلات والسياقات طلب الفياض من عبد المهدي مهلة شهرين لإتمام عملية الدمج والتجانس بشكل نهائي.
وبينت فقرات رسالة الفياض، أنه تم تحديد المعسكرات التي تشغلها قطاعات الحشد الشعبي، كما شرعت الهيئة بمعالجة المظالم المقدمة من المنتسبين السابقين أو من يدعي الانتساب للهيئة سابقاً، وكذلك إحصاء المناصب العسكرية ومنح الرتب وفق الآليات القانونية.  
يذكر أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي؛ أصدر نهاية حزيران الماضي الأمر الديواني المرقم 237 الخاص بالحشد الشعبي، وبين مكتب عبد المهدي في بيان ان «الأمر يأتي إيماناً بدور مقاتلي الحشد وضماناً لتحصين تلك القوات ومراعاة لانسيابية عملها».