{متحف التاريخ الطبيعي}.. كنز ثقافي كبير

الصفحة الاخيرة 2020/02/29
...

بغداد/ سرور العلي
يعد متحف التاريخ الطبيعي أحد معالم العراق الثقافية، والذي يختص بجمع وتصنيف وتشخيص وحفظ وصيانة المجاميع الحيوانية والنباتية والجيولوجية العراقية، لاستخدامها في العرض بشكل يحاكي الطبيعة التي كانت تعيش فيها لتكون إطلالة طبيعية للزائرين والباحثين والمهتمين بالطبيعة.  
يحتوي المتحف على مكتبة ضخمة تضم مئات الكتب في علوم الصرف وغيرها، وصل عددها الى 9 آلاف وثيقة وكتاب، اذ تعد مفاتيح علمية في تصنيف الكائنات الحية مع بداية العام 1700م وحتى الآن، اذ توصل مؤلفوها لاكتشاف مستمر لأنواع جديدة لكائنات حية وحشرات وحيوانات نادرة انقرض العديد منها، والذين دأب الكثير منهم الى التنقل عبر رحلات الى المدن القريبة والبعيدة في العراق، ومنها الأهوار والمدن الغربية ليقوموا بمسح جيولوجي، ومن نماذج الحيوانات المنقرضة والتي كانت موجودة في بعض مناطق العراق: الدب الأسمر، والجاموس البري، والأسد، والكركدن، والزرافة، كما تضم اجنحة المتحف عدداً كبيراً من الطيور المهاجرة من دول بعيدة،  حسب  استاذة التشريح والانسجة، ومسؤولة المتحف نور حسين يوسف.
واضافت يوسف "من مقتنيات المتحف النادرة النعامة التي تم اصطيادها من قبل الملك فيصل عام 1946،   والحوت الكبير الذي تم اصطياده في ميناء ام قصر في العام 1953 اذ استخرج بعد دفنه من قبل جامعة البصرة، كما تضم قاعات المتحف لوحات تعريفية عن عشرات الكائنات الموجودة فيه". 
وتتابع يوسف، وهي تتجول بين اجنحة المتحف: "المتحف منذ نصف قرن وهو يستقبل الكثير من الزوار من دول أجنبية وعربية، اضافة الى شرائح من الطلبة الدارسين وفئات اجتماعية اخرى تستهويهم الحياة البرية".
على أحد جدران المتحف يعرض ملصق يقدم معلومات عن "أفعى سيد دخيل"، والتي مات بسببها الكثيرون وتزداد سمومها بسبب جفاف الأرض وحرارة الطقس.
يقيم المعرض بصورة دورية محاضرات علمية، كان اخرها  عن فيروس "كورونا" وأسباب الاصابة به، كما اقيمت قبلها حملة توعية من أجل الحفاظ على كائنات نادرة تأتي الى العراق من دول بعيدة ومنها "طائر الفلامنكو"، وانواع من السلحفاة الجليدية تم العثور عليها في أربيل، وهناك انواع من الأفاعي ومنها الكوبرا
القاتلة".
تعود فكرة إنشاء متحف التاريخ الطبيعي في العراق  إلى بدايات القرن الماضي، مع نشوء متاحف للتاريخ الطبيعي في مناطق متعددة من العالم، إضافة إلى إنشاء متاحف الآثار العراقية عام1923  ببغداد، الامر الذي شجع المختصين للبحث عن أي فرصة، لتحقيق متحف للتاريخ الطبيعي لذلك عملوا على استقصاء المعلومات عن المؤسسات المماثلة، والاتصال بها، حيث خططت وزارة "المعارف" آنذاك لارسال وفد إلى مصر عام 1944 لمدة أربعة أشهر وقد تم  الاتصال بحديقة الحيوانات وحديقة الأسماك، و كلية العلوم في جامعة "فؤاد" الأول في القاهرة".