دعوة لتبني توصيات فاعلة لتطوير واقع التأمين

اقتصادية 2019/03/06
...

بغداد/ مصطفى الهاشمي
 
دعا مختص بشؤون التأمين الى تبني قرارات وتوصيات فاعلة من شأنها تحقيق تقدم في واقع التأمين في العراق، لاسيما ان سوق التأمين تشهد ركودا وضعفا في التنافسية خصوصا بين شركات القطاع الخاص البالغ عددها نحو 30 شركة.
تأتي هذه الدعوة بعد مرور عام على انعقاد مؤتمر التأمين العراقي بدعوة من مركز الابداع لتنمية الشباب والمجتمع في 3 آذار 2018، والذي تمخض عن صدور ست توصيات، في حينه، تم توزيعها على نطاق محدود.
وتمثل قطاع التأمين في العراق 3 شركات تأمين حكومية، هي كل من شركة التأمين الوطنية، وشركة التأمين العراقية، وشركة اعادة التأمين، الى جانب 29 شركة تأمين أهلية وفرعين لشركتي تأمين اجنبيتين.
 
توصيات مهمة
اقترح المختص مصباح كمال، بهذه المناسبة، جملة من التوصيات بشأن القطاع التأميني، منها تأمين صناعة النفط العراقي في جميع مراحله، فضلا عن إطلاق مجلة تأمينية عراقية سواء كانت ورقية أم إلكترونية، لمناقشة قضايا تتجاوز فكرة النشرة الاخبارية، لأن مثل هذه المجلة – بحسب كمال- يمكن أن تكون منبراً للتأمين العراقي، الى جانب توصية للدفع باتجاه استخدام الخبراء الاكتواريين.
ورأى أنّ "التوصيات بحاجة إلى تجسيد الافكار التي تقوم عليها وتقديم الحجج المناسبة لأقناع صانعي القرار بضرورة تبني وترجمة تلك التوصيات إلى مواد قانونية أوتعليمات ملزمة للدفع باتجاه رفع مستوى النقاش والكتابة عن الشأن التأميني العراقي".
كما أقترح أن "تتولى جمعية التأمين العراقية الاهتمام بكل ما يتعلق بالتوصيات من حيث الصياغة والنشر والمناقشة والمتابعة، فالجمعية هي الممثل الرسمي لشركات التأمين العاملة في العراق كافة".
 
اجتماعات دورية
أعرب كمال عن أمله في ان "تتظافر الجهود الجماعية لممارسي التأمين في العراق لإقناع الدوائر المسؤولة لترجمة هذه التوصيات، بعد إعادة صياغتها، إلى تشريعات مناسبة"، لافتا الى ان "الاجتماعات الدورية ضرورية ويمكن أن تتّوج بإصدار أوراق لكل موضوع توزع لاستشارة ممارسي التأمين وآخرين ممن يتأثرون بالتوصيات، وهو ما تقوم به الهيئات التأمينية في الأسواق المتقدمة".
 
دور انتاجي
رأى "اهمية قيام مشروع لرسم سياسة لقطاع التأمين والتفكير ببعض قضايا سوق التأمين العراقي ووضع سياسة مرحلية تجاه النشاط التأميني مع بعض الاضافات الجديدة، لان هذا القطاع يستحق اهتماما خاصاً للدور"الإنتاجي" الذي يلعبه في التعويض عن الأضرار والخسائر المادية التي تلحق بالأفراد والعوائل والشركات على أنواعها، والدور الاستثماري من خلال تجميع أقساط التأمين".
وأكد كمال ان "هذا الدور سيزداد أهمية مع التطور الاقتصادي والاجتماعي للعراق مع تعاظم حجم أقساط التأمين، وضرورة ضمان افادة شركات التأمين العامة والخاصة المرخصة بالعمل في العراق من هذه الأقساط"، موضحا أن " مبلغا كبيراً من الأقساط يتسرب إلى الخارج ما يدعو الى العمل على إعادة النظر بقانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 لتغيير الرؤية الخاطئة التي يقوم عليها هذا القانون وأحكامه الضارة بالقطاع، ورسم سياسة للقطاع يحول دون التسرب غير القانوني لأقساط التأمين خارج العراق".