مجدي وعد: الأجيال الحاليَّة تجهل الإتيكيت

ولد وبنت 2023/01/30
...

  بغداد: الصباح


 التحول الكبير الذي حصل بمختلف مفاصل الحياة بتاثير وسائل التواصل الاجتماعي، نتج عنه فروقات واسعة بين الاجيال من عدة نواحٍ، لعلَّ أهمها الالتزام باصول الذوق والاتيكيت  بين الناس، حيث تلاشت العديد من الكلمات والسلوكيات التي تمنح العلاقات احترامها وتعبر عن حسن التعامل مع الاخر، وبات الشباب  يجهل تلك الثقافة التي تجعلهم اكثر لباقة في كثير من التصرفات والمواقف.    

يرى مستشار التدريب الدولي لفن الاتكيت والبروتوكول ومدرب 

الـ  TOT  مجدي وعد أن  الاتكيت يعتبر أحد الركائز الأساسية التي تهذب حياة الأفراد وتنظم المجتمعات، كما يمكن اعتباره سبباً رئيسياً  لقيام الأمم الصحيحة وحمايتها من كل شيء،  ويعرف بأنه مجموعة من القواعد التي تنظم السلوك الإنساني وتسهم في بناء حياة الإنسان.

مضيفا: الذوق والإتكيت يكتسبان من التربية والحياة فالأصل هو البيت والمدرسة، لذلك لا بد من الاهتمام بتعليمهما للفرد، وقد كنا سابقا نحرص على ذلك منذ الصغر حتى بالمدرسة نجد أن تلك الامور تطبق بشكل رائع جدا، أما حاليا فمن النادر ان نشاهدها كسلوكيات صحيحة، لها دور كبير في تعزيز الثقة بالنفس واحترام 

الذات.

موضحا: يظن البعض أن اتباع قواعد الإتكيت شأن خاص بالنساء فقط، وفي ذلك خطأ كبير، فالجميع يحتاج إلى تقديم نفسه بصورة لطيفة ومهذبة أمام الناس، خصوصا الشباب ومن كلا الجنسين.مشيرا إلى أن هناك فرقا كبيرا بين  الزمن الماضي وما يحصل الآن، إذ إن الشباب وقتها كانوا متعاونين مع بعضهم أما اليوم فحدث ولا حرج، رغم سهولة الحياة وتوفير كل متطلباتها من كهرباء وماء، وخلافه فتجد مثلا أغلبهم لايحضرون لبيت صديقهم أو جارهم للمساعدة فى تجهيز العرس، انما يسعون للمشاركة فقط بالغناء والحفلة وتناول الاكل، ونراهم دائما يجلسون امام أول (صينية طعام) تقدم بالمناسبة دون احترام الاكبر منهم سنا وعدم الاكتراث بضرورة تفضيل الضيوف على أنفسهم أولا والقيام بالواجب معهم. 

معتقداً أن الظروف التي مر بها البلد وكذلك التغيرات التي حصلت بفعل السوشال ميديا، كانا وراء اختفاء كثير من القيم والعادات المتحضرة، التي كانت واجهة حقيقية لمجتمعنا الاصيل.