ربع مراهقي العالم مصابون بفقر الدم

من القضاء 2019/04/13
...

الصباح / وكالات 
كشفت أول دراسة مفصلة -حول صحة المراهقين في أنحاء العالم- تصاعدا في أشكال عدم المساواة التي يواجهونها في مجال الصحة وغيره من المؤشرات الاجتماعية، فمثلا تبين أن ربع مراهقي العالم مصابون بفقر الدم. 
وتوصلت الدراسة المهمة -التي نشرت نتائجها مجلة “لانسيت” الطبية مؤخرا- إلى أن الاستثمارات في مجالات الصحة والتعليم والأنظمة القانونية لا تواكب احتياجات النمو السكاني. 
وقالت الدراسة إنه في العام 2016 كان هناك واحد من بين كل خمسة مراهقين  يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، وهو ما يمثل زيادة نسبتها% 125   منذ عام 1990، وكانت دول منطقة المحيط الهادي صاحبة أعلى معدلات انتشار السمنة. 
ويعيش أكثر من نصف أعداد المراهقين في شتى أنحاء العالم حاليا -وفق الدراسة العالمية- في دول منخفضة الدخل أو دخل متوسط، ويحملون ثلثي عبء الأمراض التي تصيب أصحاب هذه الفئة العمرية . 
وأوضحت الدراسة أن واحدا من بين كل أربعة مراهقين  كان مصابا بفقر الدم عام 2016، وهو ما يمثل زيادة بنسبة تزيد على % 20  منذ العام 1990 وأقل قليلا من نصف إجمالي عدد المراهقين بفقر الدم  في الهند والصين. 
 
الاصابة في الهند
وأشارت الدراسة إلى أن معدل الإصابة بفقر الدم في الهند (بنسبة %  54 يمثل ضعف المتوسط العالمي تقريبا. 
وقاد معهد مردوخ لأبحاث الأطفال -ومقره أستراليا- وجامعة ملبورن ومعهد بورنيت تلك الدراسة التي توفر أول صورة شاملة ومتكاملة عن صحة المراهقين، من خلال تتبع تقدم تم إحرازه في 195 دولة في الفترة بين عامي 1990 و2016
وشملت الدراسة فحص 12 مؤشرا، بينها تدخين التبغ والسمنة وفقر الدم والتعليم وزواج الأطفال والتغذية والأمراض غير المعدية. 
ورغم تراجع معدل انتشار تدخين التبغ بين المراهقين بشكل عام، فإنه كان هناك نحو 136 مليون مراهق يدخنون بصورة يومية عام 2016، بحسب الدراسة . 
وسجلت كل من أوكرانيا وغرينلاند أعلى معدلي انتشار لتدخين التبغ بين الذكور، بنسبة 30.1 و 30.1 % على الترتيب، ووصلت النسبة بين الفتيات في غرينلاند 327 % 
وقال 71 مليون مراهق إنهم أسرفوا في تناول الخمر عام 2016 بزيادة طفيفة مقارنة بعام 1990، وتصدرت الدانمارك وفنلندا وإيرلندا القائمة حيث أفرط حوالي ثلثي المراهقين والمراهقات في تناول الخمر. 
 
تحديات صحية
ووفق الدراسة، هناك 250 مليون مراهق جديد منذ العام 1990، ولكن الشباب يواجهون حاليا تحديات صحية أكثر بكثير من تلك التي تعرضوا لها آنذاك. 
ويوضح الباحث الرئيس بيتر أزوباردي أن الدراسة تكشف فشل نظم الصحة والتعليم والقانون في مواكبة تغير احتياجات المراهقين والتغير الديموغرافي. 
وقال: إنه رغم وجود تحسن كبير فيما يتعلق بصحة المراهقين في بعض الدول، جاءت أعلى معدلات النمو السكاني بالدول التي يعاني فيها المراهقون من العبء الأكبر من الأمراض.
كما أظهرت الدراسة أن هناك ما يقدر بنحو 66 مليون فتاة تزوجن بمرحلة الطفولة التي تحددها الأمم المتحدة بمرحلة ما قبل سن الـ 18. وبلغت 50 % نسبة اللائي تزوجن قبل هذه السن في النيجر وتشاد وأفريقيا الوسطى وبنغلاديش. 
كما تزوج 40 % من الفتيات في الدول التي تسجل أسوأ معدلات الرعاية الصحية، قبل سن الـ 18 عاما. 
ومن جانبه، يقول المشرف على إعداد الدراسة جورج باتون إن صحة المراهقين تعاني من نقص التمويل أو الإهمال من جانب الكثير من الحكومات. 
وأضاف أن وسائل التواصل والإعلام الرقمي -بالإضافة للنظم الغذائية المتغيرة والتوسع الحضري والصراع المسلح والهجرة- تعد من بين القوى التي تشكل حاليا نمط نمو وتطور صحة المراهقين في وقت لا يواكب العالم ذلك.