المخدرات .. بين انتشار الظاهرة وإمكانية مكافحتها

من القضاء 2019/05/07
...

بغداد / عبد الكناني
نظم مركز إحياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد وبالتعاون ‏مع مديرية مكافحة المخدرات/الرصافة ورشة تثقيفية بعنوان (المخدرات .. الوقاية وسبل معالجتها) بحضور عدد من الاساتذة ‏والباحثين وعلى قاعة ‏المركز.‏
افتتحها الدكتور مجيد مخلف طرّاد رئيس المركز والمشرف على الورشة، وأفاد في تصريح خصّ به “الصباح” بأنّ انعقاد هذه الورشة ضمن عناية وزارة التعليم العالي ورئاسة جامعة بغداد ‏وتأكيداتهما لتوعية وتثقيف أبناء المجتمع من هذه الآفة الخطيرة التي اصبحت تهدد ‏سلامة المجتمع واستقراره .. 
واضاف انه لا يخفى على احد أن بلدنا العزيز يواجه تحديات كثيرة ‏ومتنوعة تستهدف تاريخ وحضارة هذا الشعب العريق، وتعد ظاهرة المخدرات ‏وانتشارها واحدة من أهم وأخطر هذه التحديات ويتمثل ذلك بكونها ذات اثر بالغ السلبية، اذ تصيب طاقة ‏المجتمع البشري وهي فئة الشباب وما يترتب على ذلك من تدمير حاضر المجتمع ‏ومستقبله ويشكل ذلك تحدياً كبيراً باتجاه عدم استقراره وتعطيل فاعليته. واشار طراد الى ان انعقاد هذه ‏الورشة والجهود الاخرى التي تبذل بهذا الاتجاه من مؤسسات الدولة تضع أمام الجميع ‏مسؤولية التصدي بكل الوسائل للتعريف بمخاطر انتشارها وتنوع وسائلها ‏وامكانية التخلّص منها وحماية الحياة الصحية ودرء مخاطر هذه الآفة بأي شكل من الاشكال، والتأكيد على أفضل الأساليب المتبعة في توعية الناس من هذه ‏المخاطر في الندوات والمحاضرات التثقيفية والتوعوية للحد 
من انتشارها..
 
مشكلة الادمان ‏
‏وألقى العميد جاسم الغراوي/مدير مكافحة مخدرات بغداد/‏الرصافة ‏ محاضرة اكد فيها على الوعي لهذه الظاهرة. مبيّنا: ان تعاطي المخدرات قد ازداد منذ العام 2003. ثمّ صنّف انواع المخدرات ومنها الكرستال والحشيشة والهرويين، 
واضاف: إن تعاطي ‏المخدرات واجتياح هذا الوباء لمجتمعنا ما هو الا حرب شرسة من نوع آخر يشنها ‏أعداء العراق على شبابنا وأجيالنا بعد أن أكدت الدراسات العلمية والبحوث ‏الاجتماعية أن المجتمع العراقي في أواخر القرن الماضي كان يوصف بأنه أنظف ‏المجتمعات لخلوه من ظاهرة الادمان، إلّا ان المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ‏والسياسية والأمنية التي مر بها البلد وما رافقها من جهل وفقر وفراغ وتفكك أسري ‏وإنحراف وانتشار أماكن اللهو وغياب دور الرقابة وضعف التوعية عوامل كلها ‏أسهمت بشكل أو بآخر بتفاقم هذه الظاهرة بين 
صفوف المجتمع.
وذكر:أن من واجب الدولة الحد من هذه ‏الظاهرة بردع من يروّج لها ومن يتعاطاها بعقوبات شديدة منها الحبس المؤبد ‏والاعدام. ‏وتخللت ‏الورشة التي ترأستها الدكتورة وسن محيميد مداخلات ‏وتعقيبات  ‏من ‏قبل الاساتذة ‏والباحثين والحضور أثرت الندوة وسلطت الضوء على جوانب عديدة وثيقة الصلة بظاهرة الادمان.