اضطرابات القلق .. حالات مرضيَّة يمكن التغلُّب عليها

من القضاء 2019/05/11
...

الصباح / وكالات
ازداد عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق في العالم بنسبة 15% منذ العام 2005، فما أعراض هذا المرض وما الذي يمكن عمله حيال هذا الأمر من أجل التمتع بصحة أفضل؟
وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2015، هناك نحو 264 مليون شخص في العالم يعانون من اضطرابات القلق. عادة ما يكون الخوف أمرا طبيعيا وفي كثير من الحالات له ما يبرره، فهو يحمينا من الأخطار، بيد أن الذين يعانون من هذا المرض يشعرون بالخوف دون سبب واضح. وبالرغم من عدم وجود أي خطر حقيقي فإنّ المريض يشعر بأنّه حقيقي للغاية.
ومن أعراضه: الإجهاد أو التوتر أو التعرّق أو حتى الشعور بالذعر في أي وقت، بيد أن من يعانون من هذا المرض تمرنوا منذ الصغر على إخفاء مشاعرهم أمام الناس، لذلك فإن ملاحظته أو كشفه ليس بالأمر السهل.
 
تأثر النساء أكثر من الرجال
من المرجّح أن تتأثر النساء به أكثر من الرجال بمعدل الضعف، وذلك بحسب طبيعة هذا القلق وكونه خاصا أو عاما. وقد يرجع ذلك لأسباب مختلفة مثل الوراثة أو البيئة المحيطة بالمرأة أو حتى التجارب الشخصية المؤلمة؛ كل هذه الأمور من الممكن أن تلعب دورا في الإصابة وفي تطور أعراض المرض.
وتشمل الأعراض عادة الشعور بالتعب وضعف النوم ومشاكل في الجهاز الهضمي. فإذا شعرت لمدة تزيد على ستة أشهر بأنك لا تستطيع الخروج من حالة من القلق والمخاوف، فيجب عليك استشارة الطبيب. 
وهناك عدة أمور تساعد على التغلب على التوتر ولها تأثير إيجابي على من يعاني من هذا المرض، وتشمل: 
 
الرياضة والأكل الصحي
لكل من يعاني من التوتر ومشاعر القلق والخوف قد تكون الرياضة هي الحل الأمثل من أجل تهدئة مشاعره. من المهم الالتزام برياضة معينة ككرة القدم أو الجري أو حتى السباحة وذلك مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع لمدة ثلاثين دقيقة على
 الأقل. 
وتساعد الرياضة على تقليل الأدرينالين الذي يتأتى من المواقف العصيبة. فضلا عن ذلك، يتفاعل الجسم مع ممارسة الرياضة وتزيد نبضات القلب ويبدأ بالتعرق، وهي ردود يلجأ لها الجسد من أجل التغلب على مشاكله.
الطعام الصحي ليس غذاء للجسد فقط بل هو أيضا غذاء صحي للنفس، وينصح هنا باتباع نظام غذائي صحي مع الكثير من الحبوب الكاملة والخضراوات وأحماض أوميغا 3 الدهنية.
جوانب أخرى 
فضلا عن الرياضة واتباع نظام غذائي صحي، تفيد تقنيات الاسترخاء المختلفة مثل اليوغا أو التأمّل على الحد من التوتر، وهذا يرجع جزئيا إلى إيقاع التنفس، فالتنفس العميق والبطيء ينشط ما يسمّى “برد الفعل”، إذ يتخلص الجسم بهذه الطريقة من هرمونات التوتر. 
على كل حال من المهم أيضا استشارة الطبيب في هذا الأمر، وعدم الانتظار لفترات طويلة من أجل أخذ الاستشارة الطبية، وذلك لمنع تطور المرض أو أعراضه.