ترحيب بانضمام العراق إلى عضويَّة البنك الأوروبي

اقتصادية 2024/03/26
...

 بغداد: حسين ثغب

أجمع خبراء الاقتصاد والمال في القطاعين العام والخاص على أهميَّة انضمام العراق إلى عضويَّة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وأنه في جميع الأحوال يمثل خطوة مهمة تعزز من مكانته داخل سوق العمل العالمية، ويأتي هذا الانضمام في وقت تعمل الحكومة والبنك المركزي العراقي على تطوير قطاع المال العراقي ونقله لمرحلة أفضل، تتناسب وثقله الاقتصادي على الساحة العالمية.
المدير التنفيذي لرابطة المصارف العراقية الخاصة علي طارق قال لـ"الصباح": إنَّ العراق يحتاج لمثل هذه الخطوات المهمة التي تعزز مكانته المالية، في وقت تتواصل الجهود على قدم وساق من أجل تطوير أداء قطاع المال الوطني، وأنَّ مثل هذه الشراكات سيكون لها وقع إيجابي على قطاع المال الوطني.
وأكد أنَّ البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية صرح مالي مهم، وأنَّ الانضمام بحد ذاته خطوة إيجابية تأتي مكملة للجهد التطويري الذي تنشده البلاد، حيث يدرك الجميع أنَّ العراق ساحة عمل مهمة وقبلة لكثير من الشركات العالمية الكبرى، الأمر الذي يحتم علينا العمل على مواكبة التطورات العالمية في القطاع المالي.
ولفت إلى أنَّ توجهات الحكومة والبنك المركزي لتطوير قطاع المال المحلي متواصلة وعلى أشدها ومثل هذه الخطوات تأتي معززة لهذه التوجهات، كونها تقرب المسافات مع مؤسسات مالية مهمة.
وكان مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، د. مظهر محمد صالح، قد بيَّن منافع انضمام العراق إلى عضوية البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وقال صالح، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إنَّ "هناك متلازمة إيجابية بين بناء ستراتيجية التنمية التي تجسدها اليوم فلسفة الحكومة في إطلاق مبادرة التنمية ذات الروابط الاقتصادية القطاعية الشاملة والتي يطلق عليها مشروع (طريق التنمية) وهو الممر والمشروع الستراتيجي الذي يربط دول الاتحاد الأوروبي في آسيا عبر العراق وممرات الخليج البحرية وبالعكس من جانب، ومتطلبات تنفيذ مراحل طريق التنمية المختلفة من خلال الدور الذي تحتله عضوية العراق في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية من جانب آخر، ولاسيما في أفضليات الحصول على التكنولوجيا الأوروبية وضمان دور شركات دول الاتحاد الأوروبي في تنفيذ طريق التنمية بمفاصله سواء في البنية التحتية والمشاريع الإنتاجية الصناعية والخدمات اللوجستية المختلفة".
الخبير المالي والاقتصادي د. سلوان النوري وصف انضمام العراق إلى عضوية البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالمهم والستراتيجي ويضع العراق على مسارات آمنة، وقال: إنَّ العراق لا يمكنه تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة دون وجود شراكات عالمية مهمة تعجل من تنفيذ الخطط التنموية، من خلال توفير لوازم لا يمكن أن يوفرها الجهد المحلي بذات السرعة التي يعمل عليها جهدنا المحلي والمتمثلة في التكنولوجيا المتطورة ورأس المال. وأشار النوري إلى أنَّ الجهد العالمي يمكنه أن يختصر الوقت والجهد في المسيرة التنموية التي ينشدها العراق، حيث يملك رأس المال الوفير والمعدات المتطورة التي يمكن أن توظف في خدمة الاقتصاد الوطني، وهذا أمر ليس بالمستحيل، لافتاً إلى أنَّ مثل هذه الشراكات المهمة مع مؤسسات لها ثقلها على ساحة الاقتصاد العالمي سوف تعزز القدرات التنموية الوطنية.
الخبير الاقتصادي أحمد مكلف قال: إنَّ انضمام العراق إلى عضوية البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بحد ذاتها نجاح، إذ يسهم في تغيير النظرة العالمية إلى ساحة العمل العراقي وتنقله إلى مرحلة جديدة، لاسيما أنَّ كثيراً من البنوك العالمية إلى الآن تخشى التواجد داخل السوق العراقية رغم أنها تدرك أهمية العراق على الساحة الاقتصادية العالمية.
وأشار مكلف إلى أنَّ الجهات المعنية في العراق عليها العمل باتجاه مد جسور التعاون مع أكبر المؤسسات المالية العالمية وأن تكون متواجدة داخل العراق بثقل يتناسب وحجم العراق الاقتصادي، لاسيما أنَّ العراق يمثل محور العمل المهم في المنطقة والعالم، وأنَّ الشراكات الثنائية مع العراق ذات منفعة كبرى لجميع الأطراف.