منصب رئيس البرلمان يترقب الحسم

الأولى 2024/03/27
...

 بغداد: هدى العزاوي


يرى مختصون في الشأن السياسي أنَّ بقاء منصب رئيس مجلس النواب شاغراً لفترة أطول ليس من مصلحة أحد خصوصاً أنَّ البرنامج الحكومي الحالي بحاجة إلى دعم السلطة التشريعيَّة، وبينما يراوح حسم المنصب وتسمية شخصية لشغله مكانه، تذهب التحليلات إلى ضرورة حسم أمرين قبل ذلك؛ هما توالياً "التوافق" كعرف سياسي و"الاستحقاق البرلماني".

المحلل في الشأن السياسي عمر الناصر، ذكر في حديث لـ"الصباح"، أنه "ليس من مصلحة الائتلاف الحكومي بقاء مجلس النواب بلا رئيس، لأنهم اليوم في سباق مع الزمن لأجل تحقيق أكبر قدر ممكن في دعم المنهاج الحكومي للسوداني، خصوصاً أنَّ الشارع ينتظر قوانين وتشريعات تصبّ في صالح المجتمع والدولة بشكل كامل".

وأضاف أنَّ "الشارع ما زال يرى أنَّ الدورة النيابية الحالية لم تستطع تشريع أكثر من 40 قانوناً- كما يرى مراقبون- وهو أقل من المؤمل.

ولفت إلى أنَّ "حرارة تحركات الساحة السياسية بدأت تشتد مبكراً قبل دخول الصيف، ويبدو أنَّ رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يشعر بضرورة الإسراع بحسم هذا الملف وينبغي أن يكون من خلال بوابة الالتزام بتطبيق الدستور، فلا بد أن يكون هناك تطبيق فعلي لبنود النظام الداخلي لمجلس النواب والالتزام بقرارات المحكمة الاتحادية وعدم تجاوزها، والأهم من ذلك الذهاب إلى معايير حقيقية لتسنم هذا المنصب وأهمها (النزاهة والشجاعة والمهنية وتغليب الصوت العراقي كعنوان جامع للجميع) والتي ستكون بمثابة الدعامة الساندة التي تستند إليها الدولة."

من جانبه، بيّن الباحث في الشأن السياسي، علي نجدية، في حديث لـ"الصباح"، أنَّ "العملية السياسية في العراق مبنية على أساس التوافق السياسي، وبالتالي لا يمكن اختيار رئيس جديد للبرلمان إلا بتوافق سياسي داخل (البيت السني) أولاً، ومن ثم مع باقي القوى السياسية الأخرى".