حوار الطرشان

آراء 2024/04/15
...

  احمـد كامـل السـراي

على ما يبدو أن صراخ أطفال غزة لم يصل أسماع حكام العالم، أو أصيبوا بالطرش جراء أصوات انفجارات الأسلحة المحرمة دوليا، التي تُلقى على غزه يومياً.
لم يمر يومٌ منذ بدء الحرب على غزه ولغاية هذه اللحظة، إلا وسمعنا مباحثات أو حوارات تجري هنا وهناك، لكن نتائج تلك الحوارات لم ولن تصل أسماع الرأي العالمي والأمم المتحدة لأنها أصيبت بالطرش.  المشاهد الدموية اليومية التي تحدث في غزة فاقت مشاهد الحرب العالمية الثانية بقيادة هتلر، والتي أصبحت محط استهجان لغاية اليوم عما فعله من جرائم تجاه الشعوب الأوربية، بما فيهم اليهود يستنكرون سنويا مجازر هتلر تجاه اليهود، وما فعله في تلك الفترة ويصفونها بأنها جرائم مروعة ضد الانسانية لا يمكن أن تغتفر، وبعد انتهاء مراسيم استنكارهم تشن طائراتهم وتنطلق صواريخهم صوب غزة، لتحدث ما فعله هتلر تجاههم عشرات المرات مستغلين الصمت الدولي، وإصابة الدول العظمى بالطرش والعمى عما يحصل يومياً وبغطاء رسمي أمريكي التي تنظر للعالم بعين واحدة عين المصالح الأمريكية في المنطقة. شعب غزة يباد قتلاً وخوفاً وجوعاً والحرب تتصاعد يومياً، وعلى ما يبدو صارت المشاهد اعتيادية في القنوات الفضائية. بالمقابل لا يمكن نكران مواقف بعض الدول والشعوب التي كان لها موقفاً مشرفاً تجاه أبناء غزه، كشعبنا العراقي الذي كان من البادئين في مواقفه وما فعلوه آخرها كان موقفا تاريخيا، ونحن نشاهد الأسر تخرج قوتها في منازلها لتتبرع به لأبناء غزة، والشعب اليمني هو الآخر اثبت شجاعته تجاه القضية الفلسطينية على الرغم من الحصار الاقتصادي المقيت، والشعب اللبناني هو الاخر قد دخل المعركة فعلياً نصرة لأبناء غزة، وسيخلد التاريخ تلك الوقفات، بالمقابل سيكتب التاريخ أسوأ عبارات الخذلان تجاه من صموا آذانهم، وقعدوا مكتوفي الايدي تجاه ما يحدث في غزه خصوصا حكام الدول الاسلامية والعربية.