التنافس بين طلبة الجامعات.. علاقات سلبيَّة متوترة

ولد وبنت 2024/04/29
...

 بغداد: مآب عامر

التسابق والتنافس على التمتع بالشعبية في وسط ما، يدفع شخص ما إلى أن تتربص بزميل  له  عبر نقل وتلفيق أقاويل واستنتاج بعض الأمور على ما يقوم به، والتي من الممكن أن تكون غير مقصودة أو ربما بشكل عفوي، بالضبط كما تعاني سمر علاء، وهي طالبة جامعية، في إشارة منها إلى أن المنافسة بين الطالبات في مرحلة دراسية ما ليس غايتها  الحصول على شعبية بين الشباب أو حصد أكبر عدد ممكن من الصداقات، بل لأن هذا الأمر في أغلب الأحيان يسهل مسألة رفع المستوى الدراسي، وذلك لتوافر الأشخاص من الذين تتم الاستعانة بهم عند الحاجة سواء في الغش أو حتى بتلخيص المواد الدراسية وتجهيزها، ومنهم من يوفر أجواء من الترفيه وجلسات للتسلية عبر لحظات ممتعة.. فلكل صديق مهمته، بحسب علاء. كما ويمكن لمشاعر المنافسة هذه، أن تتزايد وتتحول إلى الشعور بالوحدة وعدم الثقة بالنفس، وفقا لتعبيرها.  
بالنسبة لوليد حازم، وهو أيضا طالب جامعي فأن الشاب في هذا الوقت يراه متاحا من ناحية اقامة العلاقات، ومن السهولة استمالته في تحالفات، كما يقول إن «أغلبنا يبحثون عن طرق سهلة في توفير صداقات نستمع عبرها لأقاويل - ان لم نكن قد اختلقناها وأضفنا عليها- لجذب الانتباه، لأن كل ما يهم الشاب في المرحلة الجامعية هو أن يتفاخر بهندامه الشخصي ومستواه الميسور، حتى وإن كان هذا الأمر وهميا وغير صحيح، لأن الكثير من الشباب يتصورون أن هذا ما يدفع الفتيات للتهافت عليهم بكثرة».
هدير أسعد، وهي أم لطالبة جامعية، تقول إن «التنافس والتناحر في الاجواء الدراسية بين الطلبة مرعبا، وخاصة عندما يتحول من تنافس شريف إلى عداء شخصي، إذ يتسبب بالكثير من التبعات والضغوط النفسية التي تلاقيها الفتيات خاصة ممن تربين في بيئة مغلقة، حيث يواجهن الأقاويل بحساسية شديدة، لدرجة فقدان الثقة بانفسهن، وبالتالي يواجهن تهديدات تتعلق بمستواهم الدراسي».  
ومع «كروبات الدراسة” على تطبيقات مختلفة من «السوشيل ميديا» وتحديدا تلك المختصة بالطلاب، وتهتم بتناقل واجباتهم الدراسية، ترى سعاد أمير، وهي أم لثلاث طالبات أن مهمتها ليست بهذا الأمر فقط، بل أيضا لنقل الاقاويل ومحاولات مختلفة لتشويه السمعة والاخلاق. وتقول أمير إن بعض الفتيات والشبان يعاملون الطالب أو الطالبة  بطريقة غير عادلة، ويتعمدون بشكل علني التنمر من دون ذكر الاسم، ناهيك عن انتشار «كروبات» خاصة بين فئة من الطلاب يتبادلون داخلها صورا لزميلات وطالبات معهم، وكذلك الغوض في أحاديث وملاحظات تشوه غيرهم من الطالبات من دون علم منهم.