وكيل وزارة الخارجية لـ { الصباح }: نرفض التدخلات الخارجيَّة في سوريا

الثانية والثالثة 2024/12/30
...

 بغداد: حازم محمد حبيب

جددت وزارة الخارجية، تأكيدها على ضرورة إقامة حوار وطني بناء في سوريا يقوم على احترام الإرادة الحرة للسوريين والحفاظ على سيادة واستقلال البلد الشقيق، وأوضح وكيل وزارة الخارجية هشام العلوي، أن "العراق ينتظر الأفعال لا الأقوال من الإدارة الجديدة في سوريا"، وبينما أكد استمرار عمل السفارة العراقية في دمشق لتقديم خدماتها لجاليتنا العراقية الكبيرة هناك؛ كشف عن استمرار الاستعدادات لاستضافة القمة العربية ببغداد العام المقبل وأن على رأس جدول أعمال القمة المرتقبة مناقشة الأوضاع في سوريا.

وقال العلوي في حديث خاص لـ"الصباح": إن "العراق يراقب تطورات الأوضاع عن كثب، ويؤكد موقفه الثابت في دعم وحدة سوريا واحترام سيادتها، كما يشدد على ضرورة الحلِّ السياسي للأزمة السورية المبني على احترام إرادة الشعب السوري بعيداً عن التدخلات الخارجية، وتطبيق الفقرات الواردة في البيان الختامي لقمة العقبة في الأردن".

وأضاف، "كما يرى العراق أن استقرار سوريا هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة، ويدعو إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء معاناة الشعب السوري".


السفارة العراقية

وبشأن استئناف عمل السفارة العراقية في دمشق، أفاد العلوي بأن "السفارة العراقية لم تغلق أبوابها، وهناك عدد من الموظفين يتابعون العمل، لكن تم إخلاء أغلب الكادر إلى بيروت بشكل مؤقت نتيجة الظروف الأمنية الصعبة التي شهدتها سوريا بعد تغير النظام، وذلك حفاظاً على سلامة موظفينا"، وتابع: "لدينا جالية عراقية كبيرة في سوريا، ونسعى إلى تقديم الخدمات القنصلية ورعاية شؤون مواطنينا".


الإدارة الجديدة

وبيّن وكيل وزارة الخارجية أبرز خطوط التواصل بين العراق والحكومة المؤقتة الجديدة في سوريا، وقال: "كما تعلمون، مؤخراً زار رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري دمشق، والتقى ممثلي الإدارة السياسية الجديدة"، مؤكداً أن "هناك بعض القضايا المهمة بحاجة إلى العمل المشترك والتنسيق بين البلدين، ومنها ضبط الحدود، والنزلاء في معسكر "الهول"، ونشاطات الجماعات الإرهابية التي استغلت الوضع الحالي في سوريا".

وفي الشقِّ الدبلوماسي من التواصل مع دمشق، أوضح العلوي أما "في الشأن الدبلوماسي؛ فإننا نجدد تأكيد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني؛ بأن العراق ينتظر الأفعال لا الأقوال من القائمين على إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا"، وأضاف، "بشكل عام العراق يؤكد أهمية تهيئة الأجواء المناسبة للحوار البنّاء مع جميع الأطراف السورية لدعم جهود الاستقرار".


لقاءات دبلوماسية

وبخصوص اللقاءات المتعلقة بالشأن السوري التي أجراها وزير الخارجية الدكتور فؤاد حسين بالمسؤولين الإقليميين والدوليين وفحواها، بيّن العلوي، أن "وزير الخارجية أكد خلال تلك اللقاءات على ضرورة إيجاد حلٍّ سياسي شامل للأزمة السورية يطمئن جميع السوريين ويحترم حقوق الأقليات، وشدد على أهمية دور الدول العربية في دعم تنفيذ هذا الحل بالتنسيق مع الأمم المتحدة، كما أشار إلى أهمية التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة، مثل الإرهاب وتأثيره في المنطقة". ونوّه وكيل وزارة الخارجية، بأن "العراق مستعد للمشاركة الفاعلة في أي اجتماعات أو مؤتمرات إقليمية ودولية تُسهم في إيجاد حلول للأزمة السورية، كما يؤكد العراق دعمه للمبادرات التي تعزز الحوار الوطني بين ممثلي جميع المكونات السورية لتشكيل حكومة انتقالية شاملة". وقال العلوي: إن "العراق شارك مؤخراً ممثلاً بوزير الخارجية في اجتماع العقبة الذي عقد في الأردن، وقدم ورقة عمل تتضمن رؤية واضحة بشأن سوريا، وجرى التأكيد فيها على (ضرورة حماية الأقليات والمكونات السورية وضمان مشاركتهم في العملية السياسية وعدم إجبارهم على الهجرة، مع تثبيت حقوقهم في إطار حكومة تمثل جميع الأطراف)".

مبيناً، أن "المبادرة العراقية تهدف إلى تحقيق توافق إقليمي ودولي حول خارطة طريق لإنهاء الأزمة السورية، وتشمل، فتح قنوات حوار بين الأطراف السورية، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين".


القمة العربية

وكشف العلوي، عن أن "الحكومة العراقية بدأت استعداداتها لاستضافة القمة العربية المقبلة في بغداد، ويجري التنسيق مع الجامعة العربية لضمان نجاح القمة، حيث تأمل جمهورية العراق أن تكون منصة لتعزيز التعاون العربي ومناقشة القضايا الإقليمية المهمة، بما في ذلك تطورات الأوضاع في سوريا".