مختصون يطالبون بتوطين الصناعة محلياً

اقتصادية 2023/02/18
...

  بغداد: حسين ثغب التميمي

في ظل ارتفاع حجم التبادل التجاري مع دول الجوار والعالم، طالب مختصون في الشأن الاقتصادي بضرورة العمل على توطين الصناعات في العراق بشكل مرحلي.

مدير عام التخطيط في وزارة الصناعة د. إكرام عبد العزيز أكدت أنَّ "وزارة الصناعة داعمة للجهود الجادة في إحياء الصناعة الوطنية، وهناك تواصل مع القطاع الخاص الصناعي من خلال اشراكه في الاجتماعات والورش التي تنظم، بهدف الخروج بنتائج تخدم الاقتصاد الوطني".

وأشارت إلى أنَّ "القطاع الصناعي محور التنمية المستدامة ونعمل وفق هذا الأساس لتجاوز جميع التحديات التي تحد من تدوير عجلة الإنتاج الصناعي".

من جانبه، قال عضو منتدى بغداد الاقتصادي جاسم العرادي لـ "الصباح": إنَّ "انفتاح الحدود على مصراعيها أمام مختلف السلع والبضائع، يمثل واقعاً مؤلماً كونه خلف أضراراً على الاقتصاد الوطني بشكل عام، وعمل على اضعاف الناتج الصناعي بشكل خاص".

ولفت إلى أنَّ "التوقعات العام الحالي تشير الى تجاوز التبادل التجاري مع الجارة تركيا حاجز الـ20 مليار دولار وهنا يجب أن تكون لنا وقفة جادة، ونعمل باتجاه توطين الصناعات داخل العراق، ولا ضير أن يكون هناك شريك خارجي وإن كان من الدول التي يكون لنا معها تبادل تجاري كبير".ويعزو المختص بالشأن الاقتصادي حيدر العقابي أسباب انتشار السلع الرديئة وبقاء الحدود مفتوحة على مصراعيها أمام دخول البضائع وحالات إغراق السوق بها إلى غياب الشروط القانونية الداعمة للاقتصاد الوطني والتي ينبغي أن يضعها جهاز التقييس والسيطرة النوعية".

ولفت إلى أنَّ "استمرار الاستيراد العشوائي بهذا الشكل الذي أطاح بصناعتنا الوطنية، يجب أن يعالج من قبل الجهات المعنية، رغم أن ما يتم استيراده لا يعدو أن يكون أكثر من بضائع رديئة أضرت كثيراً بالمستويات الاقتصادية للعائلة، وكذلك أثرت في واقع الإنتاج المحلي".وشدد على "دعم القطاع الخاص، ودراسة حال العاملين في بعض الشركات والمصانع الحكومية أو المختلطة، ذاكراً أنَّ أبرز ما يعيق زيادة المنتج المحلي حالياً يتمثل بوجود أعداد كبيرة من البطالة المقنعة التي تعد عاملاً يسهم بهدم الاقتصاد الوطني"، كما أنَّ الوزارات المعنية والمتخصصة عليها الافادة من توصيات ومقررات ما تخرج به العديد من الندوات الاقتصادية التي توصي بمعالجة واقع الصناعة المحلية وكيفية النهوض بالواقع الإنتاجي، مبيناً أنَّ عدداً من المراكز الاستشارية عرضت خدمات مجانية لتلك الوزارات بغية ايجاد صيغ حقيقية لزيادة معدلات الإنتاج المحلي والقضاء على عملية الاستيراد العشوائي وانعاش الصناعة العراقية مجدداً".

في وقت أوصى المختص بالشأن الاقتصادي سلوان النوري بإيجاد صيغ لمعالجة البطالة المقنعة وكيفية دعم العاملين في الشركات المختلطة والحكومية والخاصة، من خلال الاسراع في عملية التعاقد مع شركات عالمية متخصصة قادرة على تقليص كلف الإنتاج من جانب وتطوير الماكنة الصناعية والعاملين عليها من الأيدي المحلية من جانب آخر.

ونبه النوري أنه في حال إنتاج سلع ذات كلف مالية معتدلة ونوعية ومواصفات جيدة فانها خطوة مهمة صوب الحد من دخول المنتجات الأجنبية إلى الأسواق المحلية، لاسيما وأن تلك الخطوة ستعزز من قناعة المستهلكين المحليين بامكانية الصناعة الوطنية وبالتالي ستحدث زيادة في التوجه صوب استهلاك المنتج المحلي وتفضيله على المستورد.