عند التجول في بعض المناطق العامة نجد شوارعها الرئيسة الجميلة والمعبدة وانتظام المحال التجارية فيها، بل وتم زراعة الجزرات الوسطية بالثيل والورود وبعض أشجار النخيل وتغيير إنارة الشارع لأعمدة حديثة، وعمل النشرات الضوئية، فيتساءل المواطن هل الشوارع الداخلية والأفرع السكنية لهذه المناطق مشابهة لخارجها، فعند التعمق بالداخل والتوجه نحو الأحياء السكنية نصاب بالصدمة لسوء الخدمات فيها والشوارع والأزقة غير المعبدة وأحياناً تكون شوارع طينية، فضلًا عن التجاوزات من قبل المنازل على الأرصفة، وطفح فتحات تصريف المياه، وانتشار النفايات لعدم رفعها من قبل الفرق المعنية، ما يضيع جهود الدوائر البلدية وأمانة بغداد في مهب الريح.
••••
تتفاقم في الآونة الأخيرة ظاهرة التسول والاستجداء من قبل أشخاص بعضهم لا يعاني أي عيوب وفي مقتبل العمر وبالإمكان العمل في أي مهنة، وبعضهم من الأطفال بعمر 5 إلى 10 سنوات يقومون ببيع العلكة أو المناديل الورقية أو الاستجداء والوقوف والالتصاق بالسيارات، وبعضهم من المراهقين الذين يرشون السيارات المتوقفة في التقاطعات والإشارات المرورية بمرشات الماء والصابون وإرغام السائق على دفع مبلغ مالي، كما نشاهد النساء اللاتي يحملن أطفالًا رضعاً ويتجولن بين السيارات المتوقفة في الإشارات المرورية منذ الصباح الباكر ولغاية ساعات الليل الأولى، في أيام الشتاء الباردة وكذلك الأيام الممطرة بغية الاستجداء، وهذا الأمر يتم أمام أنظار شرطة المرور الذين ينظمون سير المركبات من دون محاسبتهم، فأين وزارة العمل والجهات المعنية من هذا الأمر بردع هذه الحالات وعدّها مخالفات قانونية يحاسبون عليها، وقد رصدت الباب المفتوح أكثر من مرة هؤلاء الأشخاص يتم ايصالهم في سيارات (كيا) أو (كوسترات) لأماكن التقاطعات والإشارات المرورية، وكأن هناك جهات منظمة لهذه الأعمال.