باسم انطوان: موازنة 2020 تعالجُ مشاكل مستعصية

اقتصادية 2019/03/10
...

بغداد/ سها الشيخلي
قال المختص بشؤون القطاع الخاص باسم جميل انطوان إنَّ موازنة 2019 روتينيَّة كالموازنات السابقة، واصفاً إياها بأنها موازنة بنود وليست موازنة مناهج.
واضاف انطوان في حديث لـ"الصباح" بأنه "حسب المنهاج الوزاري الذي وضعه رئيس الوزراء فإنَّ موازنة العام 2020 ستختلف وستكون هناك فلسفة خاصة للموازنة وتهدف الى معالجة أمور مستعصية يكون للقطاع الخاص دورٌ كبيرُ فيها".
القطاع الخاص وموازنة 2019
أعرب انطوان عن أمله في أنْ "يكون للقطاع الصناعي والزراعي والإنتاجي دورٌ فاعلٌ لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، فعندما تكون الثروات بيد القطاع الخاص وتُستثمر تكون إنتاجيتها أكبر".
ولفت الى أنَّ "الموازنة، في ظل الوضع القائم، أصبحت استرشاديَّة حتى وإنْ كانت تصدرُ بقانون، لكننا نأمل أنْ يكون هناك التزامٌ في تنفيذ الخطة الخمسيَّة وأنْ يؤسس لاقتصاد سوق اجتماعي تتناغم فيه الخطة الخمسيَّة مع كل من الموازنة والمنهاج الوزاري الذي وضعه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي".
ورأى أنَّ "هذا التوجه من شأنه أنْ يُنتِجَ شيئاً جديداً منسقاً بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي ليُحدثَ تكاملاً في أكثر من 50 ألف مشروع صناعي في القطاع الخاص متوقفة وتحتاج الى دعم ومستثمرين"، مشيراً الى أنَّ "القطاع الحكومي لديه 250 مشروعاً في وزارة الصناعة تحتاج الى دعم وبنى تحتية وتمويل بقروض ميسرة".
ودعا انطوان الى "تفعيل قوانين التعرفة الكمركية وقانون حماية المنتج الوطني وقانون حماية المستهلك وقانون منع الإغراق السلعي والتنافسيَّة، مع تشريع قوانين جديدة تستقطب رؤوس الأموال العراقية المهاجرة لتخلق فرصاً استثمارية جيدة، وبالتالي يبدأ الإنتاج المحلي يأخذ دوره".
وركز على "ضرورة إعادة النظر في الكثير من القوانين والتشريعات والأنظمة والتعليمات التي بلغ عددها أكثر من 27 ألف قانون ونظام وتشريع كونها تحتاج الى تشذيب لتبني قطاعاً خاصاً حقيقياً وسليماً يبقى ارتباطه بالأرض والعراق" . 
 
حلولٌ ومقترحات
عن الحلول بيَّن انطوان أهمية "وجود إعلام اقتصادي يثقف المواطن بأهمية القطاع الخاص والموازنة وأهميتها، الى جانب وجود تشريعات حقيقيَّة مكملة لتنمية القطاع الإنتاجي، فضلاً عن دعم القطاع الخاص وتخصيص أراضٍ لبناء مدن صناعيَّة متكاملة الخدمات، وتوفير قروض صغيرة ومتوسطة موجهة لفئة الشباب، إذ يتخرج 150 ألف شاب سنوياً في الكليات والمعاهد وهم يحلمون بإيجاد فرص عمل".
وتابع "من الضروري أنْ تكون فرص العمل متساوية بين القطاعين العام والخاص بعد ضمان حقوقهم الوظيفيَّة والتقاعديَّة ومستوى الأجور، فضلاً عن تقليل الروتين والبيروقراطيَّة بتفعيل نظام الحكومة الالكترونية لكي تحفزهم على الإنتاج ويقدموا صناعة جيدة".
 
الدستور والقطاع الخاص
أكد انطوان أنَّ "الدستور العراقي أشار في المادة 25 منه الى تنمية القطاع الخاص، مؤكداً بأنَّ هذا القطاع لم يلمس شيئاً من التنفيذ، وأنَّ هناك أجهزة في بعض دوائر الدولة تقف حجر عثرة بوجه نمو القطاع الخاص، ما أدى الى هجرة القطاع الخاص الأصيل العراقي الى الخارج، وسحب أمواله الكبيرة التي كانت مرصودة للاستثمار في البلد".
وأضاف:  "لقد خسر البلد رأسمال بشرياً من العمالة الفنية الماهرة ومن الصناعيين الكبار والتجار الذين كانوا يضعون في اعتبارهم الوطن قبل جيوبهم"، لافتاً الى أنَّ "تراجع دور القطاع الخاص يعد أحد أسباب تضخم القطاع العام واستنزافه للموازنة على الرواتب التي كانت في الأصل تخصيصات للقطاع 
الخاص".
وتابع "لم يستطع القطاع العام الإسهام في العملية الإنتاجيَّة وأصيب بشلل لاعتماد الموازنة التشغيلية على مبيعات النفط فقط وتأثرها بالأسعار العالميَّة"، مضيفاً انه "رغم زيادة الإيرادات ووجود خطط تنمويَّة لكنْ ظل إنتاج وصناعة القطاع الخاص متراجعين بسبب غزو السلع الاستهلاكيَّة الرديئة غير المطابقة للمواصفات وأصبحت الصناعة العراقية خارج السوق التنافسيَّة وأصبحت المناطق الصناعيَّة مهجورة".
وبين "هنا يأتي دور تحديد الاستيرادات وعدم إبقائه عشوائياً، مع ضرورة إعادة النظر في ما يمكن أن يصنعه البلد وحاجته للاستيراد لتغطي الصناعة المحلية حجم الطلب، ما يدعو الى الإسراع بوضع منهاج استيرادي لتعديل الميزان التجاري لصالح اقتصاد العراق".