دراسة: جسيمات متحور أوميكرون تدوم لفترة أطول

علوم وتكنلوجيا 2023/02/02
...

 ترجمة: نافع الناجي


اكتشف فريقٌ من العلماء اليابانيين أنَّ لعاب المرضى المصابين بمتغير Omicron من فيروس (COVID – 19) يحتوي على عددٍ أكبر من جزيئات فيروس كورونا الجديد في حالة أكثر عرضة للانتقال.

وقالوا إنَّ هذا يعني أنَّ قطرات اللعاب التي تحتوي على كميات أكبر من الفيروسات تنتقل أبعد وتستمر لفترة أطول في الهواء من قطرات المرضى المصابين بسلالة الفيروس الأصليَّة.

وقال كينيتشي إيماي، أستاذ الأمراض المعدية والمناعة في كلية طب الأسنان بجامعة نيهون، الذي شارك في البحث "قد تكون حالة الفيروسات في اللعاب عاملاً رئيساً وراء انتشار متغير أوميكرون من خلال انتقال الهباء الجوي"، وقال الباحثون إنَّ الاكتشاف يفسر على الأرجح سبب استمرار موجات عدوى أوميكرون، مضيفين أنه سيظل من الضروري للناس تهوية الأماكن وارتداء الأقنعة في الأيام والأشهر القادمة. وقد علم أنَّ المتغير Omicron يتكاثر بشكلٍ أسرع في خلايا الشعب الهوائيَّة من متغير دلتا، الذي تسبب في الموجة الخامسة في صيف العام 2021. ومع ذلك ظلت الحالة التي تحتوي فيها جزيئات الفيروس من متغير Omicron في اللعاب، المسؤولة عن انتقال الهباء الجوي من خلال قطرات دقيقة لغزاً.

وكان كينيتشي إيماي وزملاؤه، قد أخذوا عينات من اللعاب من 90 مريضاً بـ(كوفيد – 19) زاروا عيادة ناغويا بين شهري تشرين الثاني 2020 وشباط 2022.

واستخدم الباحثون، الطرد المركزي والاختبارات الجينيَّة لتحليل حالة الفيروسات التاجية الجديدة لمتغير أوميكرون ومتغير دلتا والسلالة الأصلية غير الطافرة في لعاب المرضى، وأظهرت دراستهم أنَّ جزيئات الفيروس موجودة في حالتين في اللعاب. ترتبط في إحداها الجسيمات بخلايا منفصلة عن داخل الفم، إما موجودة في تلك الخلايا أو متصلة بمحيطها. 

وفي الحالة الأخرى، تكون الجسيمات في حالة خالية من الخلايا وغير مرتبطة بها. ركز العلماء في الفريق على جزيئات الفيروس في الحالة الخالية من الخلايا، وكان عددهم 3.21 مليون لكل سنتيمتر مكعب من اللعاب لمتغير Omicron، أو نحو ثلاثة أضعاف عدد 1.17 مليون لكل سم مكعب لمتغير دلتا و18 ضعف عدد 180,000 لكل سم مكعب لسلالة الفيروس الأصلية. وقال الباحثون إن الخلايا المشتقة من داخل الفم يبلغ قياسها 0.01 ملليمتر على الأقل، وسقطت قطرات كبيرة تحتوي على خلايا مماثلة بعد السفر من 1 إلى 2 متر.

على النقيض من ذلك، توجد الفيروسات الخالية من الخلايا في قطرات دقيقة يبلغ قياسها 0.005 مم أو أقل، والتي تنتقل أبعد وتبقى في الهواء لفترة أطول. وقال إيماي "سيكون من الأهمية بمكان في المستقبل دراسة نسبة الفيروسات الخالية من الخلايا في اللعاب خلال المرحلة المبكرة من ظهور متغير جديد للفيروس".