تقييد سلطة الأب يؤخر تشريع قانون الحماية من العنف الأسري

العراق 2023/05/31
...

 بغداد: شذى الجنابي


قال نواب وخبراء إن عدم تشريع قانون الحماية من العنف الأسري الذي مضى على إعداده 13 عاماً يأتي بسبب وجود صياغات وعبارات تقيِّد الكثير من سلطة الأب داخل الأسرة.  وذكر رئيس فريق الخبراء في دائرة التشريع النيابية طالب كاظم عودة لـ"الصباح": أن هناك اتجاهين أسهما بتأخير تشريع القانون، الأول بسبب وجود صياغات وعبارات تقيِّد الكثير من سلطة الأب داخل الأسرة، والآخر  يدفع باتجاه تشريع قانون العنف الأسري، إلا أن طرح القانون في بعض الأحيان لا يتلاءم مع توقيتات عرضه داخل مجلس النواب، لذا ينبغي إدراجه ضمن أجندة مجلس النواب بعد اختيار الفرصة المناسبة وإنضاجه. من جهتها، قالت عضو لجنة الأسرة والمرأة والطفولة النيابية مهدية عبد الحسن اللامي لـ"الصباح": إن مقترح قانون الحد من العنف الأسري لا بد أن يحظى بموافقة السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث توجد ثلاثة مقترحات لمشاريع القانون أولها تم إصداره من قبل مجلس الوزراء في عام 2015 وفقاً للمادتين 61 البند أولاً، وثانياً من الدستور، والثاني تم إرساله من رئاسة الجمهورية عام 2017، والأخير تمت الموافقة عليه من قبل رئاسة الوزراء عام 2020، وما زالت المقترحات في أروقة مجلس النواب. وأضافت أن اللجنة نظَّمت نشاطات ولقاءات عديدة مع أصحاب القرار وبعض الأكاديميين ووجهاء العشائر ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة بنود القانون. وبينت أن هناك انقساماً في مجلس النواب بشأن القانون، إذ يوجد فريق لديه مخاوف وهواجس عند تشريع القانون وتطبيقه على أرض الواقع فإنه قد يخلُّ بالمنظومة الأسرية، وآخر يقول إن هناك محاور يجب أن يضمها مقترح قانون حماية الأسرة منها المحافظة على القيم الدينية والمنظومة الأخلاقية والوطنية والمجتمعية. واكدت اللامي ازدياد حالات العنف الأسري لأسباب اقتصادية واجتماعية وتربوية وثقافية، وكذلك اختلاف العادات والتقاليد من منطقة إلى أخرى، إلى جانب عدم وجود نص في القانون يقضي بإيجاد دور للإيواء.

بدوره، قال الدكتور قاسم الزاملي، من دائرة تمكين المرأة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء لـ"الصباح": إن مشروع قانون الحماية من العنف الأسري تم إعداده منذ 13 عاماً، وقد مرَّ بالعديد من القنوات التشريعية بما فيها مجلس الدولة والهيئات المتخصصة وقسم التشريع في الأمانة العامة لمجلس الوزراء وعرضه على مجلس الوزراء للوصول إلى إجماع وطني لتمرير القانون. وذكر أن هناك 16 مديرية لحماية الأسرة موزعة بين المحافظات بحاجة إلى قانون نوعي ينظم إنسيابية عملها، حيث تعمل على تزويدنا بالبيانات والإحصائيات المتعلقة بظاهرة العنف.

تحرير: علي موفق