ملامح اتفاق عراقي تركي بشأن وضع حزب العمال الكردستاني

العراق 2024/03/28
...

 بغداد: شيماء رشيد

أشار باحثون في الشأن السياسي والأمني إلى وجود اتفاق بين الجانبين العراقي والتركي بشأن نيَّة تركيا القيام بعملية عسكرية كبيرة في شمال العراق للقضاء على حزب العمال الكردستاني وستتم مناقشة الأمر خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العراق بعد عيد الفطر.
 وقال المحلل الأمني معتز محيي، في حديث لـ»الصباح»: إنَّ الجانبين العراقي والتركي أكدا أكثر من مرة على احترام الحدود والحد من النشاط الإرهابي وغيرها، مبيناً أنه دلالة على وجود تفاهم وعدم تدخل بين الطرفين لأنَّ الجانب التركي يؤكد أنَّ حزب العمال الكردستاني هو منظمة إرهابية والعراق حالياً اعترف بهذا الشيء وبعد العديد من المباحثات فإنَّ الأمر سيكون في صالح العراق وهو ما أكد عليه وزير الخارجية فؤاد حسين.
وأشار إلى وجود رؤية جديدة لحماية المدن العراقية وسوف يكون للقوات التركية مجال للتمدد لمحاربة قوى الإرهاب الموجودة والتي تهدد جنوب تركيا ومناطق في سنجار وغيرها، مؤكداً أنَّ العراق وتركيا متفقان على العملية العسكرية لأنَّ الاتفاق الذي حدث والتقارير التي أثيرت بعد نتائج الاجتماعات تؤيد هذا الجانب لأنَّ المشكلة العراقية يجب أن تنتهي بهذه النتائج.
ولفت محيي إلى أنَّ كل المعلومات تقول إنَّ العراق سيكون مسيطراً على المناطق الحدودية بالتعاون مع القوات التركية خاصة أنَّ هذه القوات أكثر قوة واقتدار من خلال التكنولوجيا التي تحملها ومن خلال التمركز في هذه المناطق منذ فترة طويلة لأنَّ قوة الإرهاب تمددت حتى في داخل العراق وأصبحت تهدد المناطق الحدودية العراقية الإيرانية وأصبحت موجودة في مناطق قريبة من السليمانية وغيرها.
من جانبه، بين الخبير في الشأن السياسي جاسم الغرابي لـ«الصباح»، أنَّ العراق اليوم يسعى إلى تحقيق أمنه واستقراره وحكومة السوداني بدأت في تطوير الأمن وسيطرت على وضع الخدمات وهناك شيء ملموس على الأرض، وعلى رئيس الوزراء الضغط على الكتل السياسية من أجل إخراج هذه القوات أو مساعدة تركيا بالقضاء عليها.
وأضاف أنَّ الجميع يعلم أنَّ مشكلة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق مشكلة مستعصية منذ زمن النظام السابق، لذلك العمليات في شمال العراق تقول إنَّ هناك اضطرابات ومشكلات من قبل هذا الحزب ويسبب لتركيا إزعاجاً في الوضع الداخلي لها وهذا حقها والدستور العراقي لا يسمح بتواجد قوات عسكرية تقلل من أمن الجيران.
وأكد أنَّ الحكومة اليوم مطالبة بإيجاد حل لهذه المشكلة وخاصة أنَّ تركيا فاعل سياسي في السياسة الإقليمية والدولية واشترطت إمّا الماء وطريق التنمية أو القضاء على البكتي أو نقلهم إلى مكان آخر، داعياً الفاعل السياسي لأن يرى أين مصلحة الشعب العراقي؟، وإذا لم تكن هناك مصلحة للشعب ستكون هناك مشكلة كبيرة لأنَّ المياه في انقطاع وكذلك طريق التنمية..

تحرير: عذراء جمعة