التسليح والتطوير العسكري.. ملامح شراكة مستدامة

العراق 2024/04/18
...

بغداد: الصباح



في زيارته إلى مبنى وزارة الدفاع الأميركيَّة “البنتاغون”، أعرب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن اهتمام العراق بالحصول على الخبرات والتسليح والتجارب والحرص على الشراكة الأمنيَّة، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة التي يتفق الجميع على أهميَّة استقرارها ومنع التصعيد بما يؤدي إلى إخلال الأمن فيها، كما أكد ثقته باستمرار الشراكة بين العراق والولايات المتحدة.
أثناء ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركيَّة “البنتاغون”، أنَّ وزارة الخارجيَّة الأميركيَّة وافقت على إمكانيَّة بيع بقيمة 140 مليون دولار للدعم اللوجستي والتدريب لمتعاقدي الطائرات والمعدات ذات الصلة بالعراق.

وأضافت الوزارة في بيان، أنَّ التدريب والدعم ينطبقان على أسطول الطائرات العراقيَّة من طراز “سي - 172” و”إيه.سي/ آر.سي - 208”، وتابعت أنَّ المتعاقد الرئيس سيكون شركة “نورثروب غرومان”.

الباحث في الشأن الأمني، الدكتور عماد علو، بيّن في حديث لـ”الصباح”، أنَّ “العقد الذي أعلن عنه (البنتاغون) لأغراض الدعم اللوجستي وإعادة التدريب والصيانة لنوعٍ محددٍ من الطائرات تستخدم لأغراض التدريب والاستطلاع، وهي طائرات بمروحيَّة واحدة أدخلت إلى القوة الجويَّة العراقيَّة مع تأسيس الجيش العراقي بعد العام ٢٠٠٣”، وأوضح أنَّ “هذه الطائرات كانت خارج الخدمة وغير فعالة جراء العطلات التي حصلت بها نتيجة استخدامها فترات طويلة قبل وصول الطائرات النفاثة الحديثة للعراق”.

ولفت، الى أنَّ “العقد يعيد الحياة لهذا النوع من الطائرات لغرض دعم وإسناد كليَّة القوة الجويَّة وتدريب الطيارين ليكونوا بمستوى الاستعداد القتالي”.

وأضاف علو “يبدو أنَّ التعاون بين العراق والولايات المتحدة الأميركيَّة في المجال العسكري سيأخذ مدى أكثر سعة في حال انتهاء أعمال اللجنة الفنيَّة العسكريَّة، وانتقال العراق والولايات المتحدة الأميركيَّة إلى علاقة ثنائيَّة في إطار تفعيل اتفاقيَّة الإطار الستراتيجي”، وبيّن أن “ذلك سيشمل إعادة النظر لمستوى تسليح القوات المسلحة العراقيَّة والأجهزة الأمنيَّة من قبل الولايات المتحدة الأميركيَّة، وإرسال مدربين أميركيين تحت هذا العنوان”.

وأكد، أنَّ “هذا المسار الذي ستذهب إليه حكومة السوداني، يتجه نحو تفعيل علاقة ثنائيَّة فعّالة بين العراق والولايات المتحدة الأميركيَّة”.

من جانبه، يرى المحلل والكاتب السياسي علي البدر، في حديث لـ”الصباح”، أنَّ “العقد الجديد مع (البنتاغون) خطوة إيجابيَّة، ويعدُّ دليلاً على حجم الشراكة والثقة التي اكتسبتها حكومة السوداني لدى الإدارة الأميركيَّة، وقدرتها على استخدام تلك العقود في مشاريع الاستقرار في محاربة الإرهاب ومعالجة قضايا أمنيَّة كبيرة في المنطقة”، مؤكداً أنَّ “الولايات المتحدة الأميركيَّة باتت ترى بأنَّ أمن المنطقة مرهونٌ بأمن العراق منذ تسلّم حكومة السوداني مهام المسؤوليَّة”.

وأكد، أنَّ “حكومة السوداني تحاول أنْ توظفَ السلاح الموجود في خدمة مؤسسات الدولة، وأنَّ هذه الصفقة ممكن أنْ تحصّن السيادة وحالات الاضطراب، وتبعث برسائل تحذير لكل جهة ممكن أنْ تحاول العبث بأمن العراق، مفادها أنَّ هنالك قدراتٍ وإمكاناتٍ كبيرة أيضاً تسهمُ في تعزيز الشراكة بمساعدة الولايات المتحدة واستمرارها في تقديم المشورة الأمنيَّة والاستخباراتيَّة للعراق”.