يوناميد تحزم حقائبها.. مخاوف من الانفلات الأمني بدارفور

قضايا عربية ودولية 2020/12/25
...

 الخرطوم: وكالات
 تحزم قوات حفظ السلام الدوليّة والأفريقية (يوناميد) حقائبها لمغادرة إقليم دارفور (غرب السودان) المضطرب، بانتهاء تفويضها الجمعة المقبل، لتتزايد المخاوف من فراغ أمني قبل قدوم البعثة الأممية (يونيتامس) وتشكيل القوات المشتركة بين حكومة السودان والحركات المتمردة.
وبطلب من الخرطوم تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع الثلاثاء الماضي القرار رقم 2559 بإنهاء مهمة قوات “يوناميد” في 31 ديسمبر/كانون الأول، وفي غضون 6 أشهر سيغادر 16 ألف جندي نشروا منذ 2007 تحت البند السابع الذي يجيز استخدام القوة.
في الأثناء يبدأ عمل بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية بالسودان (يونيتامس) مطلع العام 2021 وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2525 ومن ضمن اختصاصاتها إكمال المهام الإدارية ليوناميد بدارفور.
ورغم أن رحيل يوناميد وحلول يونيتامس جاء بطلب من الحكومة السودانية، لكن الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام ومجتمع النازحين واللاجئين في 175 معسكرا ترفض انسحاب البعثة على ضعفها.
وفي محاولة لملء الفراغ الأمني، ناقش اجتماع طارئ بين وزارتي الداخلية والدفاع بالخرطوم أمس الخميس ترتيبات أمنية وإدارية عقب خروج يوناميد، وإنفاذ خطة حماية المدنيين بدارفور.
ودخلت الحكومات المحلية في 5 ولايات بدارفور في مرحلة استعداد قصوى لمواجهة الفراغ الأمني الذي سيحدثه انتهاء تفويض يوناميد، والتي كل ما سيفعله جنودها بعد أسبوع حزم الأمتعة وانتظار المغادرة.
ويؤكد والي ولاية جنوب دارفور موسى مهدي أن حكومته علقت جميع البرامج المجدولة، وأعلنت حالة الاستعداد القصوى لحماية معسكرات النازحين ومقار يوناميد وأفراد البعثة الذين سيحتاجون للحماية بانتهاء التفويض.
ويلوم الوالي الحكومة المركزية لعدم استجابتها لطلبات حكومة الولاية قبل شهرين، بإرسال تعزيزات أمنية نسبة لوجود معلومات تفيد بأن جهات تخطط لشن هجمات لنهب 6 مقار ليوناميد بالولاية.
وفي كانون الأول 2019 تعرض مقر رئيس لبعثة يوناميد في نيالا عاصمة جنوب دارفور، بعد تسليمه للحكومة، لعملية سطو وتخريب واسعة على يد السكان المحليين.
ويقول الوالي: إن حكومة الولاية وفرت قوات كافية لحماية المدنيين ومقار يوناميد من أي هجمات متوقعة للمتفلتين (الخارجين على القانون)، كما أن وزارتي الداخلية والدفاع ستتخذان إجراءات مشابهة.
ويؤكد والي جنوب دارفور أنّه بحلول أيار ستكمل قوات يوناميد بولايته الانسحاب ولن تكون هناك حاجة لها، لأن الحكومة ستوفر حماية أفضل للمدنيين وستكون قواتها على الحياد.