الإعلام الاقتصادي.. ضرورة معاصرة

اقتصادية 2020/03/11
...

صباح محسن كاظم
ثمة ضرورة للترويج الإعلامي المُرافق لإنتاج مختلف السلع والبضائع.. فالتسويق الإعلامي بشكل جمالي مدهش ومؤثر بالصورة والصوت من الوسائل للتعريف بالمنتج الوطني محلياً وعالمياً، وهذا ما دأبت عليه كبريات الشركات العالمية بالمعارض المحلية والدولية.. فالتسويق الدوائي بلا إعلام لن يصل للعالم وتتلقفه الصيدليات والأطباء والماركات العالمية من الساعات والعطور والملابس إلى المكائن الضخمة الزراعية والجرارات والحاصدات وحتى مركبات الفضاء.. حفارات النفط والناقلات ووسائط النقل المختلفة من السيارات للطائرات إلى معارض الكتاب بكل العالم. التسويق الإعلامي لآخر المبتكرات نرى لها الترويج الإعلامي من خلال المعارض ولطالما زرت معظم العواصم العربية أجد الصحف، المجلات، الفضائيات تفرد لذلك الحيز الأكبر لاستقطاب الجماهير، ورؤوس الأموال ومتابعة سوق البورصة والأموال وسعر الصرف للعملات، كيفية التصدي ومعالجة الأزمات الناشبة حتى لا يصاب المجتمع بالهلع، وتروع الناس، وترتفع الأسعار، فالحفاظ على تدفق السلع وعدم حجبها أو رفع أسعارها من الجشعين كل ذلك وغيره يلعبه الإعلام الاقتصادي 
الذي يواكب الحدث يومياً وتفرد له الصفحات اليومية بالصحف المتميزة الحيز الأهم.
وخصصت معظم الدول قنوات فضائيَّة خاصة بالاقتصاد، وبأقل التقادير نشرات اقتصادية يومية ترافق نشرات الأخبار المعتادة، وقد أصبح الإعلام الاقتصادي من العلوم المهمة المرافقة للاقتصاد، فالإرشاد الزراعي يكمل التسويق والإنتاج والتصدير.
يذكر حيدر علي الأسدي في كتابه: "الإعلام الاقتصادي ودوره في تنشيط اقتصاديات البلدان" الصادر في الأردن عام 2019 بـ360 صفحة وفي 11 فصلاً. عدة موضوعات مهمة منها:(الإعلام التخصصي، مقدمة حول مفهوم الإعلام الاقتصادي، الإعلام والتنمية الاقتصاديَّة، الصحافة الالكترونيَّة الاقتصاديَّة، مفهوم الإعلان وتداخلاته مع الإعلام الاقتصادي، الصحافة المالية، الإعلام البترولي، الإعلام السياحي، الإعلام الزراعي، الإعلام الدوائي).
ذكر "المؤلف" في ص13 :"إنَّ الإعلام اليوم على تماس متواصل مع حياة الأفراد ويؤثر سلباً وإيجاباً في تلك الحيوات لجميع المجتمعات وفي مختلف الزوايا، إذ إنَّ حجم الرسائل التأثيرية التي تخرج عن طريق الإعلام كفيلة بإحداث التغيير والنقلات النوعية في مجالات الحياة وضروبها المتنوعة".
 حاول الكاتب الأسدي برسالته الأكاديمية هذه تقصي الإعلام الاقتصادي عند عشرات الكتاب المهتمين بعلم الاقتصاد ليقدم لنا أطروحته للماجستير عن دور الإعلام الاقتصادي بالبلدان وتجارب الشعوب المختلفة في هذا الميدان الحيوي، كما في نقله عن فاروق أبو زيد الصحافة المتخصصة ص18: "يشير تقرير دولي لمنظمة اليونسكو الى تقدم وتطور الصحافة التخصصية ازاء تراجع الصحف العامة، الأمر الذي يشير الى أهمية الصحف التخصصيَّة، ومما يدل على ذلك ففي فرنسا توجد أربعون مجلة نسائيَّة متخصصة في وقتٍ تتراجع فيه الصحف العامة هناك، بينما 
توزع الصحف المختصة 10.2 بينما تتراجع الصحف الاخرى العامة بالتوزيع بنسبة 3.35 % وتنال الصحف المتخصصة 31،2 % من حجم الإعلانات الصحفية وتصدر في أميركا عشرة آلاف مجلة من بينها ثمانية آلاف مجلة متخصصة وفي كل سنة في أميركا تصدر 200 مجلة جديدة بينها 160 مجلة متخصصة".
من تلك الإحصائيات نرى الاهتمام العالمي بالإعلام الاقتصادي، لأنَّ وجودنا وحيواتنا وعلاقتنا الدوليَّة والتبادل الاقتصادي والتجاري هو الأساس بالعلاقات بين الشعوب والأمم منذ بدء الخليقة وريادة الحضارة لعصر العالم المعولم.